الشيخ خليفه بن زايد بن سلطان آل نهيان ( حفظه الله )




ولادته :

الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولد في عام 1948 في مدينة العين ، بالمنطقة الشرقية لإمارة أبوظبي ، في بيت عريق ، وهو أكبر أنجال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، وسمي بهذا الاسم على جده الشيخ خليفة بن شخبوط . ووالدته من بنات عمومة الشيخ زايد وهي سمو الشيخة حصة بنت محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان ، والشيخ خليفة نموذج مشرف لأفراد أسرة آل نهيان بكل أصالته ومعدنه النفيس . وبدأت تربية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على حفظ القرآن الكريم ، والملازمة الدائمة لوالده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي نهل منه مكارم الأخلاق والصفات الحميدة والكرم والشجاعة . وقد تلقى تعليمه الأساسي في مدينة العين التي لم تكن تتوفر فيها في ذلك الوقت مدارس نظامية. وكانت لنشأة الشيخ خليفة في مدينة العين أهمية خاصة ، إذ أن هذه المدينة التي تعد ثاني أكبر المدن في إمارة أبوظبي ، تشكل قاعدة لكثير من القبائل المحلية ، مما وفر له فرصة واسعة للاحتكاك الميداني بهموم المواطنين ، وجعلته قريباً من تطلعاتهم وآمالهم . وقد ظهر أثر ذلك جلياً في مرحلة الطفرة التنموية التي كان الشيخ خليفة بن زايد يقود منها مبادرات عديدة لصالح المواطنين ، وكانت هذه المبادرات تحظي بمباركة ورعاية والده الشيخ زايد الذي أوكل إليه الكثير من المهمات خاصة مهمات البناء الداخلي.



شخصيته :

يعتبر الشيخ / خليفة بن زايد آل نهيان نموذج مشرف لأسرة آل نهيان بكل أصالته ، ومعدنه النفيس ، وتواضعه الجم ، مما جعله أخا لكل مواطن ، وصديقا للجميع لخلقه السامي ، فهو دائما ما يلقاك بابتسامة عريضة ، بشرق بها وجهه ، وبحفاوة تخال معها انك تعرفه منذ سنوات طويلة ، ويستقبلك بحرارة ، دون أن يعرفك مسبقا من تكون ، وليس بمنصبك أو جاهك ، ويعطيك جل اهتمامه ، ويستمع إليك بأذن صاغيه . ويرجع الفضل في تشكيل شخصية الشيخ / خليفة بن زايد آل نهيان ، وأخلاقياته ، وفكره ، إلى والده الذي حرص على ملازمته ، وتتلمذ على يديه في القيادة والسياسة والفكر . ويتمتع الشيخ / خليفة بن زايد بحب الناس له ، نظرا لصفات الجـود والكرم ، التي استمدها من والده ، فضلا عن هدوئه ودماثة خلقه ، وإحساسه المتأصل في عمله للمسؤولية مبكرا ، هذا فضلا لما عرف عنه من رجاحة العقل ، وبعد النظر ، وكريم الخصال . وكان لقرب الشيخ خليفة من المواطنين تأثير واضح في شخصيته ، إذ أن ظروف الحياة القاسية في الخمسينات والستينات ، وضعف المستوى الثقافي والتعليمي ، كانت تفرض أنماط سلوك اجتماعية يغلب عليها التواضع والبساطة . وقد تشّرب الشيخ خليفة هذا الأسلوب في التعامل مع المواطنين ، وكان في لقاءاته وأحاديثه قريباً من الجميع.



من هواياته :

من الهوايات التي يمارسها الشيخ خليفة خلال أوقات فراغه القليلة صيد السمك ، وقد انعكست على شخصيته التي تمتاز بالهدوء والبعيدة عن التوتر، بالرغم من المهام الحكومية والرسمية الكثيرة . و الشيخ خليفة قارئ للتاريخ والشعر ، ويجمع مجلسه الكثير من المفكرين والأدباء والشعراء . وفي مجال الرياضة هناك نصيب كبير لها من اهتمام الشيخ خليفة الذي يحرص على متابعة النشاط الرياضي باستمرار وله إسهامات مادية كبيرة في دعم الفرق والأندية الرياضية ، فضلاً عن منتخبات الإمارات في الألعاب الرياضية المختلفة. أما عن الزيارات الخاصة للشيخ خليفة فهي زيارات مبرمجة وسنوية حيث يقضي أجازاته في الخارج ليمارس خلالها رياضة الصيد بالصقور، وهي ميول اكتسبها عن والده الذي يعد واحداً من الخبراء الدوليين في هذا المجال.



رئيساً للإمارات :

انتخب المجلس الأعلى للاتحاد يوم الاربعاء تاريخ 3/11/2004 بالإجماع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حاكم إمارة أبوظبي رئيسا لدولة الإمارات العربية المتحدة . فقد عقد المجلس الأعلى للاتحاد اجتماعا بقصر البطين بأبوظبي برئاسة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي . وحضر الاجتماع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حاكم أبوظبي وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة وصاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم إمارة رأس الخيمة وصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي حاكم إمارة الفجيرة وصاحب السمو الشيخ راشد بن أحمد المعلا حاكم إمارة أم القيوين وصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي حاكم إمارة عجمان . وقال بيان أصدره مكتب رئيس الدولة انه تم بموجب المادة 51 من الدستور الدائم انتخاب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حاكم أبوظبي بالإجماع رئيسا لدولة الإمارات العربية المتحدة خلفا للمغفور له فقيد الوطن الغالي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان . وأكد أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات خلال الاجتماع الذي ترأسه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حرصهم البالغ على الوفاء لما أرساه الراحل الكبير مؤسس الدولة من مبادئ متميزة في القيادة والحكم وما غرسه ورسخه من قيم نبيلة وأصيلة جسدت كل معاني العدل والحق والخير بأبهى صورها. وأعرب المجلس عن ثقته التامة بأن شعب الإمارات سيبقى كما أراده زايد دوماً حارساً للاتحاد وما حققه من انجازات عظيمة على جميع المستويات، داعياً الله عز وجل أن يشمل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بعنايته ورعايته وأن يمنّ عليه بالتوفيق لخدمة الوطن وشعب الإمارات العزيز. وأعرب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة عن تقديره للثقة الغالية التي أولاه إياها إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، مؤكداً عزمه على مواصلة العمل بنهج القائد والسير على خطاه بالتعاون والتضامن مع إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى لتعزيز المسيرة الاتحادية ولكل ما فيه ازدهار دولة الإمارات واستقرارها وخير شعبها.



 
تصميم سيرف نت