العودة   منتديات يتيم الإمارات > •{[ يتُيمً الإُمًَارات آلإدَبِيــَـة ]} • > يتيم الامارات الاعمال الطلابية

يتيم الامارات الاعمال الطلابية ๑ ..دروس وشروحات وأوراق عمل تخص الطلاب وأعمالهم.. ๑

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم , 06:14 AM   #1
عيون ذباحه
¬°•|الإدارةالنائبة|•°¬
الصورة الرمزية عيون ذباحه

تاريخ التسجيل: 02-2010
United Arab Emirates
الإقامة : محد كفؤ يحاسبني على النقص والزود محد شرالي فرحتي من حلاله
المشاركات: 27,217
عيون ذباحه will become famous soon enough
افتراضي صور + موضوع لجزرنا المحتلة :: (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى )




البداية حبيت اشارك في هذا الموضوع ذو الاهمية القصوى واتمنى من المشرف تثبيته لاني اردت ان اتحدث فيه عن اهم تراث يجب الحفاظ عليه حتى تعرف الاجيال القادمة ولا تنسى او تتناسى جزيرة طنب الكبرى وهنا بعض المعلومات التي حصلت عليها وجمعتها لتصلكم في النهاية على طبق من ذهب فاتمنى ان تعجبكم تلك المعلومات

جزيرة طنب الكبرى



الموقع


تقع جزيرة طنب الكبرى على مدخل الخليج العربي عند مضيق هرمز في شمال شرقي جزيرة أبو موسى . وتبعد طنب الكبرى حوالي ثمانين كيلومترا عن رأس الخيمة ، وتبلغ مساحة الجزيرة الإجمالية ثمانين كيلومترا مربعا ، ويبلغ طولها اثني عشر كيلومترا وعرضها سبعة كيلومترات . وعلى بعد عشرة كيلومترات غرب طنب الكبرى تقع "جزيرة طنب الصغرى" التي يسميها الإيرانيون "نابيوه طنب" ، وهي جزيرة مجدبة غير مأهولة بالسكان نظراً لعدم توفر مياه الشرب فيها . أما مساحتها فتبلغ حوالي عشرين كيلومترا مربعا ، وتتكاثر فيها الطيور البرية والبحرية خاصة في موسم التوالد . وتشير تقارير بعثات التنقيب عن البترول إلى وجود كميات كبيرة من البترول في أراضى هذه الجزيرة . وهذا الموقع الفريد للجزيرتين في الخليج العربي أعطاهما أهمية استراتيجية واقتصادية منذ زمن بعيد . حيث أنهما تشرفان على المسارين البحريين الداخل إلى الخليج والخارج منه . وتمتاز جزيرة طنب الكبرى بسطحها المنبسط ، أما جزيرة طنب الصغرى فهي على شكل مثلث طوله كيلومتران ، وعرضه كيلومتر تقريباً . ومظاهر السطح في طنب الكبرى تنقسم إلى ثلاثة ملامح "الأراضي المرتفعة أو الجبلية والأراضي المتوسطة الارتفاع .. والأراضي السهلية المنخفضة" . وتمتد المرتفعات الجبلية على طول الجزيرة من ناحية الشمال ، وتتوسط ارض الجزيرة أراض متوسطة الارتفاع . ويوجد في جزيرة طنب الكبرى عدد من الأودية والوعوب "المنحدرات" والمزارع ، ومعدن الحديد ، حيث يستخرج خام الحديد من الناحية الغربية الجنوبية مـن الجزيرة . وفي وسط الجزيرة بالقرب من المزارع يوجد "خام الجص" .. ومنذ زمن كان "حصى الجزيرة" يستخرج من أعماق البحر .. ويستعمل في بناء المنازل وينقل إلى رأس الخيمة وباقي المدن ، وتبنى منه المخازن والبيوت .. وهو على شكل قوالب بيضاء اللون ، ويوضع في كثير من الأحيان على واجهات البيوت القديمة لتزيينها . ولقد كانت واجهات الأبواب الكبيرة تزخرف من هذا الحصى الذي يضفي عليها طابعاً جمالياً وشكلاً جذاباً يعكس مستوى العمارة التقليدية في الإمارات . ولقد وصف لوريمر في "دليل الخليج" جزيرتي طنب الكبرى والصغرى وصفاً دقيقاً فقال : "طنب الكبرى جزيرة مستوية وبنية اللون وقاحلة الرملة ، وتكثر فيها النباتات القليلة ، وتوجد فيها بئر تقع على الجانب الجنوبي منها ، وتوجد أشجار البينات بجوارها . وأحسن مكان للرسو عليها هو ساحلها الجنوبي .. وتتبع طنب من الناحية الإدارية شيخ الشارقة ، وهي متصلة بمنطقة رأس الخيمة التابعة لها ، ولا يوجد إلا ستة أكواخ في الوقت الحاضرة . أحدها يملكه الشيخ . مرفوع عليه علم الشارقة ، وتقيم في أثنين من الأكواخ عائلتان من بني ياس أصلهما من دبي . وهناك كوخ تسكنه عائلة إيرانية من لنجة عاشت في الجزيرة منذ سنين طويلة في خدمة شيخ الشارقة . ويزداد عدد سكان الجزيرة بالتدرج نظراً لنزوح المهاجرين إليها من أبو موسى . وصري على أثر الخلافات القبلية فيها . ويعيش السكان على صيد الأسماك وغوص اللؤلؤ ورعي الماشية . وفي الجزيرة حديقة صغيرة للنخيل" .. أما طنب الكبرى فقال عنها لوريمر "تتكون الجزيرة من تلال داكنة اللون تقع في طرفها الشمالي ، يبلغ ارتفاعها 116 قدما ، والجزيرة غير مسكونة ، ومقفرة من المياه ، ولكن فيها بعض النباتات الفقيرة والطيور البحرية ."



أصل التسمية

طنب من الأسماء القديمة ، ولا يعرف أهالي طنب أصل هذه التسمية أو جذورها التاريخية فقد جاء ذكر "الطنب" في لسان العرب بمعنى حبل الخباء والسّرادق أما أطناب الشجر فهي عروقها . وذكر ابن سيده أن "الطنب" حبل طويل يشد به البيت ، والجمع أطناب وطنبئه ، والطنب بالفتح هو اعوجاج في الرمح . وربما جاءت التسمية من وتد البيت ، فعندما تمر السفن المبحرة في الخليج العربي يشاهد بحارتها أوتاد الخيام من بعيد ، فيقولون تلك الأطناب ثم قيل طنب ، وأصبحت بعد ذلك اسما لهـذه الجزيرة . وتسمية طنب الصغرى ، "نابيوه" هي تسمية فارسية وتعني الصغيرة ، أما في الأصل فقد عرفت باسم طنب الصغرى نسبة إلى طنب الكبرى . وجاء في معجم البلدان لياقوت الحموي ان "طُنُب" بضم الطاء والنون ، جمـع طنب ، وهو جبل الخباء والسّرداق : منزل من منازل حاج البصيرة بين ماوّية وذات العشر وهو ماء لبني العنبر ، قال العسكري : ربيب بن ثعلبة التميمي لهُ صحبة وكان ينزل الطنب قيل لهُ الطنبي . وقد روى عن النبي صلى الله عليـه وسلم ، وروى عنه بنوه ، وأنشد ابن الاعرابي قال أنشدني الهجيمي :
ليست من اللاتي تلهّين بالطّنب ***ولا الخبيرات مع الشاء المغب
قال : الطنب خبراء بمأوية ومأوية ماء لبني العنبر ببطن فلج . لذا فإن التسمية عربية مما يعني ان الجزيرتين معروفتان عند العرب وقد أطلقوا عليهما "طنب" . أن تسميات البلدان في البلاد العربية اما انها استمدت من ملامح البيئة وإما قد تكون جاءت تسميتها من حادثة معينة : قصة أو معركة أو طقوس كانت تمارس مثل "أوال" وهو اسم لصنم كان يعبد في الجاهلية ثم أصبح اسما لمدينة آوال في البحرين . وعُمان هو اسم شخص وكذلك صحار ، والبريمي أيضاً استمدت من "بريم" وهو تاجر سكن في تلك المنطقة وسميت باسمه . وجلفار تعني "جلنار" أي زهر الرمان . أو أنها اشتقت من ملك عُمان "جيفر بن الجلندي" الذي كان هو أو اخوه عباد أو عبيد ملكاً على عُمان في بداية ظهور الإسلام .


تاريخ الجزر

منذ القدم خضعت الجزر الواقعة على مدخل باب السلام أو مضيق هرمز لموجة من الفاتحين في العصور المختلفة . فقد غزاها اليونانيون والرومان والفرس والعرب والمغول والبرتغاليون والإنجليز الذين كانوا لفترة من الفترات يسيطرون على هذه المنطقة وما يتبعها من جزر ومناطق . وهذا أيضاً ينطبق على المناطق التي خضعت في تاريخها للفينيقيين والميريين . وبعض الأقوام التي سيطرت على المنطقة . وجاء في كتب التاريخ أنه منذ العام 1720م على الأقل كانت جزر "طنب الكبرى والصغرى وأبوموسى" تتبع حكم القواسم . إذ أن الانتشار القاسمي بدأ يظهر على الساحل الشرقي منذ العام 1720م عندما تمكنوا من السيطرة على باسيدو وعدة مناطق على الساحل الشرقي للخليج . وفي العام 1750م استطاع القواسم السيطرة على لنجة بمساعدة حاكمي بندر عباس وهرمز اللذين كانا مستاءين من الشاه . كما تمكن القواسم من الاستيلاء على قسم من المناطق الساحل الغربي ، واستطاع القواسم حكم لنجة . وأصبح الشيخ القاسمي في لنجة حاكماً على كل الجزر التي تقع قبالة ساحـل الخليج ، وقد أعترف الفرس بالسيادة القاسمية على الجزر ، وحدث في العام 1881م ان استولت القوات الإيرانية على بعض الجزر ومنها لنجة ونفي شيخها إلى طهران . وتمكنت القوة الإيرانية من دخول صرى التي كانت تتبع حكم القواسم . وتوالت الأحداث والصراع في الخليج العربي بين العرب وإيران الفارسية حيث أكدت المصادر ان قواسم عُمان لم يقروا في أي يوم من الأيام بالسيادة على الجزر الثلاث . وفي العام 1882م أمد الوكيل الوطني في الشارقة المقيمية البريطانية بالعديد من المخطوطات والوثائق التي تثبت ملكية تلك الجزر لحكام القواسم ورأس الخيمة . وعلى ضوء ذلك أرسل المقيم البريطاني العام 1887م تقريراً مفصلاً لحاكم الهند عن قضية الجزر جاء فيه ان هاتين الجزيرتين عربيتان ، وغالباً ما كانت الإدارة فيهما لعرب الساحل الشرقي من القواسم . وهناك مئات الوثائق والرسائل التي تثبت الحق العربي في جزر طنب الكبرى والصغرى وأبوموسى . ونحن من هذا الجانب لا نستطيع إلا ان نلقي الضوء على ملامح بسيطة من تاريخ الجزر لأن الموضوع الذي نحن بصدده هو ملامح الحياة من طنب . ولكن قبل أن ندخل في لب موضوعنا نريد أن نوضح أنه منذ العام 1904م بدأت إيران تنظر إلى أهمية تلك الجزر ، خاصة بعد تدهور التجارة في لنجة واقتراح التجارة الإيرانيين استغلال الجزر كمنفذ لتجارتهم إلى العالم الخارجي . وقد ذكر لوريمر الحادثة التي أدت إلى قيام موظف بلجيكي يعمل في الجمارك الإيرانية بزيارة جزيرتي طنب الكبرى وأبوموسى حيث أنزل أعلام الشارقة ووضع بدلاً منها أعلام إيران ، ثم وضع حراسة جمركية إيرانية على الجزيرتين ، وأدى احتجاج السفير البريطاني في طهران إلى إنزال الأعلام الإيرانية ، ورفع أعلام الشارقة مرة أخرى . ومنذ هذه الحادثة وحتى 30/11/1970م ظلت أعلام القواسم مرفوعة على الجزيرتين . وفي السنوات الأخيرة من الستينات حاولت بريطانيا الضغط على الشارقة ورأس الخيمة لانتزاع ملكية الجزر من الإمارات . وكلف بهذه المهمة المبعوث البريطاني "وليم لوس" الذي قوبل برفض كل المشاريع التي حملها من تأجير الجزر لإيران أو التنازل عنها مقابل مبالغ معينة وتسهيلات أخرى . وفي زيارته للشيخ صقر بن محمد القاسمي طرح عليه مسألة التأجير أو شراء الجزر ، فقال له حاكم رأس الخيمة : "أرض العرب لا تباع ولا يمكن التفريط فيها" . وبعدها بأيام احتلت القوات الإيرانية الجزر الثلاث ، وشردت سكانها وضربت بالقوانين والأعراف الدولية عرض الحائط . فقد دخلت القوات الإيرانية المدججة بالسلاح الثقيل من دبابات وطائرات وسفن إنزال . وطوقت الجزر ومارست عملية اغتصاب الجزر وبلادنا تعيش أول أيام قيام دولة الاتحاد . وفي هذا اللقاء الذي جمعنا مع واحد من رجال طنب الكبرى ، وممن عاشوا ماضيها العريق قبل وفاته بسنة . أي في العام 1994م . حاولنا أن نتعرف على هذه الجزر الجريحة وحياة السكان والعادات والتقاليد والمهن ومصادر الرزق وغيرها من الجوانب التي تدل على عروبة هذه الجزر وارتباطها بأرض الإمارات منـذ القدم . يقول المطوع "يوسف إبراهيم بوحميد" الذي ولد وعاش حياته في جزيرة طنب الكبرى : "أن الحياة في الجزيرة لها طعمها الخاص ، حيث تاريخها وتراثها الذي لا يمكن ان ننساه" قال تلك الكلمات وقد لمحنا في عينيه دموع الأمل . نعم هي دموع الأمل بعودة الجزر مرة أخرى ولكن الأجل لم يطل لرؤية تلك اللحظة ، فقد ودعنا المطوع يوسف بوحميد "رحمه الله" قبل أن نستكمل معه مشروع توثيق تراث وتاريخ طنب . ففي 10/2/1994م انتقل المطوع يوسف إلى جوار ربه ، وكله أمل في أن تعود الجزر إلى أحضان الإمارات لينعم الأبناء بحياتهم فيها بعد أن أبعدوا منها قسرا ، ومرت سنوات ولم يأت يوم اللقاء.




الرابط المختصر للموضوع :

التعديل الأخير تم بواسطة عيون ذباحه ; 29-09-2010 الساعة 06:46 AM
عيون ذباحه متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم , 06:31 AM   #2
عيون ذباحه
¬°•|الإدارةالنائبة|•°¬
الصورة الرمزية عيون ذباحه

تاريخ التسجيل: 02-2010
United Arab Emirates
الإقامة : محد كفؤ يحاسبني على النقص والزود محد شرالي فرحتي من حلاله
المشاركات: 27,217
عيون ذباحه will become famous soon enough
افتراضي رد: طنب الكبرى المحتلة ( لن ننساها ) الجزء الأول

الاستيطان

ذكرنا أن جزيرة طنب الكبرى شهدت خلال فترة من الفترات استيطاناً بشرياً . أما طنب الصغرى فهي جزيرة مجدبة لم تسكن . وعن قصة الاستيطان في طنب يقول المطوع يوسف بوحميد : توجد في طنب منطقة تسمى "خرابة" عثر فيها على آثار مبان قديمة تعود إلى مئات السنين ، وتحي تلك المباني قصة الاستيطان في طنب الكبرى . وكلمة "خرابة" تطلق على الأماكن الخربة والمتهالكة التي هجرها أهلها وأصبحت مع مرور الزمن أنقاض مبان . ومن المباني القديمة في طنب آثار لمنازل وقلاع ومساجد تدل على تاريخ الجزيرة وتشير إلى أنها كانت مأهولة بالسكان . ويضيف المطوع يوسف إن تلك الموجودات تعطينا صورة عن الاستيطان السكاني في العهود القديمة . ومن الآثار منازل قديمة وقبور لا نعرف تاريخها ومساجد صغيرة الحجم لم يبق منها سوى الأساسات . وتلك المباني بنيت من الجص ، وكذلك من الحصى الجبلي . وهناك آثار توجد في منطقة قريبة من الجبل . وعثر على مغارات كانت تستخدم كمنازل شتوية ولحفظ الحبوب . كما استخدمت كحاميات أو نقاط مراقبة . وتقع المغارات في أعلى قمة أو مكان في الجبل ، وتطل على ساحل البحر . وفي الجزيرة آبار مياه "طواية" قديمة مياهها عذبة صالحة للشرب ، وقد ردم نصفها . وقبل الاحتلال الإيراني كان في الجزيرة مسجدان أحدهما يقع بالقرب من الساحل . أما الثاني فيقع وسط المنطقة السكانية . وتوجد آبار مياه لسقاية المزارع بواسطة "المنيور" أو اليازرة . وكانت هذه الطريقة من طرق الري التقليدية المعروفة لدى السكان . ومن آثار طنب "حصن طنب" الذي بناه الشيخ صقر بن محمد القاسمي العام 1963م وأشرف على بنائه الحاج علي أبو إسماعيل "رحمه الله" وهو أحد مقاولي الحج . وقبل ذلك بنى الإنجليز العام 1912م "فنارا" يستخدم لإرشاد السفن . وفي الساحل الشرقي من الجزيرة توجد منطقة خاصة بالغواصين وصيادي السمك ، وقد عثر في هذا المكان على كمية كبيرة من الأصداف البحرية وبعض أنواع المحار .
أما عن الكارثة التي حدثت في منطقة خرابة وأدت إلى هجرة السكان من الجزيرة إلى أماكن أخرى .. فيقول يوسف بوحميد : ذكر لنا الآباء والأجداد أن منطقة خرابة كانت قد تعرضت لكارثة وحروب وغزوات من قطاع الطرق الذين يأتون في النهار إلى الجزيرة ، وينزلون في ضيافة أهلها بهدف الاستطلاع ، وفي الليل يشنون هجوماً على السكان الآمنين ويستولون على أموالهم وممتلكاتهم ، ويقتلون الرجال ويسبون النساء حتى لم يبق أحد في الجزيرة إلا امرأة عجوز طاعنة في العمر مع أبنائها الصغار . وعندما جاء قطاع الطرق قتلوا الأبناء ، وظلت العجوز ، فطلبت منهم أن يأخذوها معهم حتى لا تظل وحيدة في الجزيرة فأخذوها ، وبالقرب من جزيرة الجشم أنزلوها في مكان يسمى "غبة عُماني" نسبة إلى تلك المرأة العجوز . ومن يومها ظلت الجزيرة خالية من السكان اللهم إلا من بعض الغواصين وسفن الأسفار التي تتوقف للاستراحة فيها أو لدفن ميت أو لقطع الأعشاب والحصول على ماء الشرب ، إلى ان أرسل الشيخ يوسف بن محمد حاكم لنجة "1295هـ 1303هـ" السيد محمد سلمان من قبيلة بني تميم ، وهي من القبائل التي هاجرت من حوطة بني تميم في نجد ، وكان محمد سلمان صحب زوجته "حبيبة بنت عبد الله" . ومن يومها بدأ الاستيطان يعود مرة ثانية إلى طنب . وأخذت بعض العائلات بالنـزوح إليها من الجزر ومن دبي . ويعود نسب محمد سلمان إلى شط العرب عندما دعاه حاكم لنجة التي كانت تحت حكم القواسم للذهاب إلى طنب وزراعتها ، وقطع الأعشاب التي اشتهرت بها . وقام بزراعة النخيل وعادت الحياة منذ هذه الفترة إلى الجزيرة . وتعتبر عائلة محمد سلمان هي أول عائلة تسكن جزيرة طنب بعد الدمار الذي حدث لها في السنين السابقة . ثم نزح "بنو حريز" وجاءوا من دبي ومنهم السيد علي بن حريز وكان معه محمد علي أبو القاسم الذي تزوج من سكينة بنت محمد سلمان . وبعد ذلك قدم للجزيرة سيف بن محمد المعصم.
ومن أوائل العائلات التي استقرت في طنب آل المعصم وعائلة حسن محمد عبد الرحمن المرزوقي ، وهو من جزيرة أبوموسى . وقد جاء إلى طنب واستقـر فيها ، وتزوج إحدى بنات محمد سلمان ، وبعد ذلك جاءت عائلة محمد عبد الله من جزيرة هنيام . وكان في الجزيرة عائلة ثاني بن حريز ، وعائلة حسن الشامسي . وهؤلاء هم سكان طنب الاصليون الذين أعادوا للجزيرة نبضها وحياتها مـن جديد . وهم ينتمون إلى إحدى القبائل العربية التي هاجرت من نجد . أما عدد سكان طنب فقد كانوا قبل الغزو الإيراني "160 نسمة" تقريباً .
وتجدر الإشارة إلى أنه كان يتولى الإشراف الإداري على طنب أمير يعينه الحاكم يعتبر ممثل الحاكم في الجزيرة ويمنح الأمير صلاحيات البت في المنازعات والخلافات البسيطة . وقد تعاقب على طنب عدة أمراء . ويقول المطوع يوسف عن أمراء طنب في السابق :
أمير طنب كانت له صلاحية الحاكم على سكان الجزيرة ، فهو يفصل في الخلافات ، أما القضايا الشرعية فترفع إلى قضاة رأس الخيمة للبت فيها إذا تطلب الأمر ذلك ، ويتم اختيار الأمير من بين الرجال الذين تتوفر فيهم صفات معينة كالوجاهة والوعي ، والإلمام بتاريخ الجزيرة ، والخبرة والدراية في كيفية إدارة شؤون البلد ، والمعرفة بقضاياها . ومن أمراء طنب .. "كمال محمد بن حريز" الذي تولى الإمارة في عهد الشيخ سلطان بن سالم حاكم رأس الخيمة "1919 - 1948م" . ثم جاء من بعده "محمود محمد علي أبو القاسم" ، وبعد وفاته تولى ابنه علي بن محمود ثم أخوه علي بـن محمد . وبعد ذلك تولى شؤون الإمارة "علي بن محمد أبو القاسم" . وكان آخر أمير في طنب "يوسف محمد علي أبو القاسم" وكان غائبا أثناء الغزو . وسكان طنب الآن موزعون بين أقطار الخليج العربية ، فبعضهم انتقل إلى الكويت وظل هناك ، والبعض جاء إلى دبي ، وبعضهم استقر في الشارقة ، والآخرون وهم الأغلبية استقروا في رأس الخيمة ، حيث خصص لهم مكان في منطقة سدروة ، وهو الذي يعرف الآن بـ "شعبية أهل طنب" فقد بنت لهم الدولة بيوتاً شعبية منذ أول يوم وصلوا فيه إلى الأرض الأم واستقروا وسط أهلهم في رأس الخيمة .


التعليم

منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً انتقل أهالي طنب إلى بلدهم الأم الإمارات .. وظلت منازلهم وحيواناتهم ومراعيهم .. وكل ما يملكون هناك حيث تحولت الجزيرة إلى ترسانة أسلحة وقاعدة عسكرية .. وظل سهيل شهيد طنب يعاني من الوحدة تحت أرتال الجيوش الإيرانية الغازية . وفي حديثنا مع المطوع يوسف بوحميد روى لنا قصة التعليم .. وقال بعد أن استحضر ذاكرته : ولدت في سنة 1910م في جزيرة طنب الكبرى ، وعشت فيها طفولتي ولا أزال إلى الآن أتتذكر تلك الأيام الجميلة والحياة البسيطة على أرض الجزيرة .. فطنب أرض عربية وستظل إلى الأبد .. فيها ارتسمت حياتنا ، وتاريخنا وعاداتنا وتقاليدنا وروحنا ونبضنا عربي . أما التعليم فقد كان يعتمد على المطوع أو المطوعة قبل ظهور مدرسة القاسمية . وفي بداية حياتي تعلمت القراءة والكتابة على الشيخ زكريا بن الشيخ محمد في جزيرة الجشم أو "قشم" وهما من الجزر العربية التي تقع بالقرب من الساحل الشرقي للخليج العربي وقبل ذلك درست في طنب الكبرى على يد أحد العلماء الذي جاء إلى طنب فتعلمنا على يديه . فقرأنا القرآن الكريم والأحاديث النبوية وشيئا من الإملاء ، والخط بأحد مساجد الجزيرة في صباح كل يوم . وكانت حياة سكان الجزيرة بسيطة تعتمد على التعاون والتكافل . وبعد ان أنهيت دراستي في جزيرة الجشم عند الشيخ زكريا رجعت إلى طنب وفكرت في افتتاح مدرسة ، وكان ذلك في العام 1940م فقد لاحظت وجود فراغ لدى أطفال الجزيرة فقلت لماذا لا أستعمل علمي في تعليم الأبناء وأكسب الأجر من الله . وما كانت هذه الفكرة ان تظهر لولا تشجيع الأهالي ودعمهم لي مادياً ومعنوياً . وتم على بركة الله تأسيس المدرسة في منزلي . ورحت أجمع الصغار في فصل الصيف تحت بناء من السعف ، وفي فصل الشتاء في المخزن . وبدأت التعليم ، وحددت مواعيد معينة لبدء الدروس على فترتين صباحية ومسائية . وانضم في بداية افتتاح المدرسة حوالي ثمانية عشر طالباً وطالبة وكانت الدراسة مختلطة إذ يجلس الأولاد والبنات صغار السن في حلقات العلم . أما الدروس فتتمحور حول القرآن الكريم والتوحيد وتعليم الكتابة والأناشيد الدينية والقصص التاريخية ، وكنت احصل على الكتب من الشيخ زكريا ، ومن بعض العلماء العرب في بر فارس من أمثال أبي شجاع وأبي القاسم والعمدة وقرة العين . وهم من العلماء الذين يعتد بعلمهم ، وقد مارسوا دوراً كبيراً في نشر التعليم الديني ، وحث الناس على التمسك بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم . ودربت الطلاب على طريقة الكتابة مستخدماً خشبه ذات رأس مدبب تغمس في الحبر . والحبر في ذلك الوقت هو عبارة عن مادة النغر الحمراء . وأحياناً اشتري الأحبار وبعض . القرطاسيات ، وأدوات الكتابة من سوق دبي وأبدأ بتعويد الطلاب على تقليد كتابة الحروف ثم الكلمات باتباع أسلوب قديم ثم أعودهم على كتابة الجمل ، وبعد ذاك كتابة الرسائل . وفي ذلك الوقت يمكث الطالب في الدراسة عندي إلى أن يختم القرآن الكريم سنة أو سنتين . ومن يوفقه الله على ختم القرآن نعمل لهُ حفلة كبيرة وهي "الختمة" أو "التحميدة" وأحياناً تسمى "التومينة" إذ يجتمع الطلاب والأهالي في بيت المطوع أو داخل المدرسة ، ويرتدي الخاتم ملابس جديدة ويضع "البشت" ويمشي في موكب تردد فيه أهازيج من المواعظ والإرشاد والمدائح النبوية . ويدور الموكب على المنازل والأحياء .. وكلما توقفوا عند أحد المنازل يقدم لهم الحلوى والنثور والفلوس ابتهاجاً بهذه المناسبة . ويقوم أهل الخاتم بذبح الذبائح إذا كانوا أغنياء . وأحياناً تقام المسابقات والضرب على الدفوف . وتستمر الحفلة ثلاثة أيام . وفي ذلك الوقت أخذ الأجور من الميسورين وهي عبارة عن "المشاهرة" والمشاهرة روبية أو روبيتان أحصل عليها في نهاية كل شهر ، ولا يوجد موعد معين للدفع ، إنما يعتمد ذلك على من يستطيع أن يدفع . أما الفقراء والأيتام فلا نأخذ منهم شيئاً . وأحياناً تكون الأجور عينية إذ يقوم الأهالي في المناسبات مثل الأعياد والإسراء والمعراج والمولد النبوي وليلة النصف من شعبان ورأس السنة الهجرية بتقديم المأكولات كالأرز والتمر وأحياناً الملابس للمطوع الذي يتولى تدريس الأبناء . إذ ليس لهُ دخل إلا ما يقدمه لهُ الأهالي من تعويضات . واستمرت المدرسة سنوات عدة . وفي العام 1966م افتتحت مدرسة القاسمية بطنب ، والتحق الطلاب بالتعليم الحديث وانتقلت أنا إلى دبي .
عيون ذباحه متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم , 06:32 AM   #3
عيون ذباحه
¬°•|الإدارةالنائبة|•°¬
الصورة الرمزية عيون ذباحه

تاريخ التسجيل: 02-2010
United Arab Emirates
الإقامة : محد كفؤ يحاسبني على النقص والزود محد شرالي فرحتي من حلاله
المشاركات: 27,217
عيون ذباحه will become famous soon enough
افتراضي رد: طنب الكبرى المحتلة ( لن ننساها ) الجزء الأول

الزراعة


مارس سكان طنب العديد من المهن والحرف التقليدية مثل الغوص وصيد السمك والزراعة والري . وعن الزراعة في طنب يحدثنا المطوع يوسف فيقول : تكثر في طنب زراعة النخيل ، فالنخلة لها أهمية كبيرة لما لها من فوائد غذائية ، ومنها تبنى البيوت كالعريش والخيمة ، والمباني الأخرى . وتصنع بعض الصناعات التقليدية من السعف كالسراريد والمشابه والمهفة والمراوح والمقاطي والمداد جمع "مده" أو "الحصير" الذي يفرش في المنـزل . وتصنع الحبال من الليف . وتنتشر الزراعة في الواحات بالقرب من المساكن ، وتزرع الخضروات في السهول المحيطة مثل الطماطم والملفوف والرويد . وفي الوعوب أي المنحدرات تزرع أنواع مختلفة من الحبوب . ويشتغل الرجال والنساء في استصلاح الأراضي وزراعتها . وكذلك استنبات الأراضي في مواسم الشتاء . وعملية الري تتم بوساطة "المنيور" . كما يتم الاستفادة من مياه الافلاج والآبار لري المزارع . وتوجد في طنب أنواع من النباتات والأعشاب الطبية ، وهي التي تنمو في المنطقة الجبلية ومنها الاري والشفلح وام الشوك والحبة الحمراء ، كف البخيل وبريهو والجعدة والحرمل . وتتكاثر في الجزيرة أشجار "الرولة" . وكان الأهالي في أيام الأعياد والمناسبات يتجمعون تحت ظلالها الوفيرة ، وترتبط في غصون هذه الشجرة حبال المراجيح "المريحانة" . إذا يتجمع الصبيان والفتيات تحت هذه الشجرة ، ويمارسون ألعابهم الشعبية المختلفة . وتعيش أنواع مختلفة من الطيور البحرية التي تتوالد في جزيرة طنب الصغرى ، ومن تلك الطيور ، النورس بأنواعه المختلفة الصلال . الحريش . الصرى . الخشاش . الدمى وهو النسر آكل السمك ، ويعيش على قمم الجبال . هذا إلى جانب طيور أخرى كالغراب والعقاب والحمام بأنواعه ، والبلابل الملونة والقطا والدواجن . وتوجد بعض الحيوانات كالماعز والحمير والأبقار والزواحف كالأفاعي والعقارب والقنافذ الشوكية . وتتنوع مصادر المياه في طنب ، إذ يعتمد الأهالي على مياه الأمطار ومياه الآبار في الشرب وري المزارع ، إضافة إلى الافلاج التي توجد في المناطق الزراعية . وتبعد المياه عن سطح الأرض أربعة إلى ستة أمتار تقريبا . وهناك آبار المياه المالحة التي تعرف بـ "الخريجة" وهي تستعمل لغسيل الملابس والأواني وللاستحمام . وتوجد في طنب بعض أنواع من النخيل ، ومن أشهرها "اللولو والخصاب والخنيزي" ويتم تخزين التمور في "اليربان" والواحد "يراب" ويستعمل لحفظ التمور ، ويصنع "اليراب" من سعف النخيل . ومن أصحاب النخيل في طنب محمد علي وسليمان علي محمد وعبد الله محمد وعبد الله محمود ومحمد أحمد محمد وعبد الخالق علي وحسن عبد الله الشامسي وإبراهيم أحمد يوسف التميمي . وينمو في جزيرة طنب نوع من الحشيش ، وهو الذي يسمى "الثيلة" وكان الشيوخ يشترونه من طنب بعد سقوط المطر . وبعضهم يرسلون خيولهم إلى المراعي الخضراء في الجزيرة .. يقول المطوع يوسف :اشتهرت طنب الكبرى منذ القدم بالحشائش مثل "الثيلة" التي يصل طولها أحياناً خاصة في مواسم الأمطار إلى نصف قامة الرجل العادي ، ويتم قطع الحشيش مرتين في السنة ، اعتماداً على هطول الأمطار . ويباع الحشيش على شكل "برايد" في أسواق دبي ، وما يزيد يتم تخزينه للاستعمال المحلي . وكانت تجارة الحشيش معروفة ، حتى ان بعض الناس يأتون إلى الجزيرة لقطع الحشيش ، وتنقل الخيول والأغنام للرعي . ويوجد نوع آخر من الحشيش وهو "الدرق" أو "الذرج" وهو أقل طولاً من الثيلة . وينمو في أرض طنب بعض الحشائش كالخبيزة والحميض والحوى والطبيق والارى .




صيد السمك

تعتبر مهنة صيد السمك والغوص على اللؤلؤ من أهم مصادر الرزق لدى سكان طنب ، وعن طريقة الصيد وأنواع الأسماك والغوص يقول المطوع يوسف : تنتشر في مياه طنب الكبرى والصغرى الشعاب المرجانية والصخور التي تتكاثر فيها أنواع الأسماك ، وتستخدم "القراقير" والدوباية والشباك لصيد السمك . وتوجد ثلاثة مواقع لصيد السمك من "النيوة الشرقية" وهي تقع على عمق عشرة أمتار ، والنيوة الغربية التي تقع على عمق عشرين متراً . والنيوة الشمالية ، وهي تقع على عمق ستة وثلاثين متراً . والصيد بالقراقير يتم في شرقي الجزيرة وأحياناً في غربيها . وتستخدم "الالياخ" أو الشباك لصيد السمك خاصة اسماك القرش مختلفة الأنواع والأحجام ، والتي توجد بكثرة في المياه الإقليمية من طنب ويضيف المطوع يوسف ان سكان طنب من الصيادين المهرة الذين يتمتعون بخبرة واسعة في الصيد وارتياد البحر . ويتم تصدير ما يصيدونه من أسماك مما يزيد على الحاجة إلى دبي والشارقة ، سواء على شكل أسماك طرية أو مجففة . ويستوردون من هناك السلع والبضائع كالمواد الغذائية والملابس والحاجيات والأدوات المنـزلية . أما أنواع الأسماك فهي "الحمر والكوفر والصال . الجشة . الدردمان والزبيدي والصافي الصنيفي والصافي والقباب والكنعد والخباط والشعري" . وقد مارس سكان طنب الغوص على اللؤلؤ ، وكانت من أهم المغاصات "جزيرة" قيس .. وجزيرة هندرابي وجزيرة الشيخ وهي تتبع إيران . ومن المغاصات "المزاحمي" في رأس الخيمة ، وأبو النجف وام الشيف في ابوظبي . إما محار "الصفد" كبير الحجم فيجمع بالقرب من طنب . ومياه طنب كما هو معروف تتكاثر فيها الصخور وهي صخرية وعميقة . ويوجد فيها هذا النوع من المحار كبير الحجم . ويباع الصفد بـ "المن" وينقل إلى دبي ، ويتم بيعه . ومن أشهر الغواصين في طنب يوسف ابوالقاسم وإبراهيم أبوالقاسم وخميس إسماعيل وعلي محمود الملقب بـ "الغيص" وسالم مبارك ويلقب بـ "سويلم" ودرويش عبيد ومحمد علي أبو القاسم . اما نواخذة السفر فكان من أشهرهم كمال ثاني بن حريز ومحمد أبو القاسم وعلي محمود ابوالقاسم وسيف المعصم ، وحسن المرزوقي . ويباع اللؤلؤ لبعض التجار من دبي ، ومن هؤلاء التجار اذكر "البدور" وعلي بن قرقاش . ومن رأس الخيمة إبراهيم سالم بن يعقوب وكذلك بعض البحارنة . وفي المساء يتجمع الرجال والصبيان في ساحة مفتوحة ويمارسون لعبة المسطاع . أما احتفالات الاعراس فلها طابع خاص في طنب ، حيث يتراوح عدد الاعراس المقامة في الجزيرة كل سنة من ثلاثة إلى أربعة أعراس . ويشارك جميع رجال طنب في تقديم المساعدة المادية والعينية للعريس . ويستمر الفرح مدة أسبوع . ويقتصر على دق الطبول والمزامير حيث لا توجد رقصات شعبية كالعيالة والليوه ، ويؤدي المحتفلون رزفه جماعية يصاحبها دق الطبول والمزمار . وعندما يتم ختان الطفل تقام لهُ حفلة ، ويعتمد ذلك على المستوى المعيشي لولي أمر الطفل . وقد يستمر الحفل ثلاثة أيام وتدق فيها الطبول وتنحر الذبائح . وكان من أشهر المختنين "يوسف أبو غريبه" من الشارقة ، وعند الختان يدعى إلى الجزيرة على نفقة والدي الطفل . وكان أهالي طنب يستقبلون بعض علماء الساحل الشرقي من بلاد فارس خاصة من لنجة . اما المذهب المتبع في طنب فهو المذهب الشافعي.


المظاهر العمرانية في طنب من مبان سكنية ومرافق حكومية وطرق هي في الحقيقة ترسخ الوجود العربي ، والحق العربي على الجزر . ومن هذه المظاهر كانت أعلام الشارقة ورأس الخيمة وهي "أعلام القواسم" مرفوعة على الجزر منذ زمن بعيد . وكذلك قوانينهما وأنظمتهما تطبق هناك ، وان سكان الجزر يحملون الجنسية الإماراتية منذ العام 1864م على الأقل وكان أمير الشارقة يستوفي رسوما سنوية من بعض الناس الذين يعملون في الغوص أو يرعون مواشيهم على أرض الجزيرة ، وهذا يؤكد إن الجزر لم تخضع للسيطرة الإيرانية في تاريخها .
أما عن العمران فقد ذكر يوسف بوحميد : يوجد في الجزيرة "فنار" يستخدم لإرشاد السفن ، وقد قامت الحكومة البريطانية في العام 1912م بالاتصال مع شيخ الشارقة لإقامة فنار على جزيرة طنب . وفي البداية لم يوافق الشيخ على إقامته الا بعد ان تعهد الإنجليز وقالوا له "ان وجود الفنار سيحفظ لك حقك من ان يتجرأ عليه الآخرون" وهذا رد من السير كوكس لشيخ الشارقة يطمئنه فيه ويؤكد له سيادة الشارقة على الجزيرة .
اما الطرق فهي غير معبدة انما ممهدة لحركة السيارات ، وتوجد المنازل السكنية التي يفوق عددها العشرين بيتاً . تقع في منطقتين هما : "الفريج الفوقي والفريج التحتي" ويوجد أيضاً مسجدان صغيران ، ومخفر للشرطة ، وهو "مركز شرطة طنب" وقامت ببنائه حكومة رأس الخيمة . وهناك عيادة طبية جديدة لم تفتتح وكذلك بيت للشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة إضافة إلى مدرسة القاسمية . ومبنى جديد لمدرسة القاسمية تم الانتهاء منه قبل الاحتلال في عام 1970م .. وبنيت المدرسة القاسمية بطنب في ذلك العام على نفقة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة .


الخيانة

وحدث ما لم يكن في الحسبان .. فهاهو الجار الكبير الذي كان من المفروض ان يحمي حمى جاره ، ويسانده ويقف إلى جانبه ضد الأطماع الخارجية يفاجئ الجميع فجر الثلاثاء 30 نوفمبر / تشرين الثاني 1971م ، ويهجم على الجزيرة الصغيرة الوادعة "طنب الكبرى" بالطائرات والبوارج وقوات المشاة ، ويشتبك في معركة استمرت ست ساعات مع ستة جنود كانوا يحرسون مركز الشرطة بطنب ، و دافع هؤلاء الستة برجولة إلى ان نفدت الذخيرة ، وسقط الشرطي الأول سالم بن سهيل شهيداً على أرض طنب ودماؤه تروي الجزيرة التي ما زالت مقيدة في الأسر ، وأهلها بعيداً عنها ينتظرون العودة إلى ديارهم ونخيلهم وبيوتهم وزروعهم . ولكن هل صدى صوتهم سيصل إلى المعتدي الذي حول الجزيرة إلى ترسانة أسلحة ؟ أنها إرادة الله الذي لا بد ان يعيد الحق إلى أهله ولو طال الزمان .
عيون ذباحه متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم , 06:36 AM   #4
عيون ذباحه
¬°•|الإدارةالنائبة|•°¬
الصورة الرمزية عيون ذباحه

تاريخ التسجيل: 02-2010
United Arab Emirates
الإقامة : محد كفؤ يحاسبني على النقص والزود محد شرالي فرحتي من حلاله
المشاركات: 27,217
عيون ذباحه will become famous soon enough
افتراضي رد: طنب الكبرى المحتلة ( لن ننساها ) الجزء الأول





الاحتلال الإيراني لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى

قبل 48 ساعة من إعلان قيام الاتحاد تعرضت جزيرتا طنب الكبرى وطنب الصغرى التابعتان لإمارة رأس الخيمة لعدوان سافر من قبل نظام شاه ايران نجم عنه احتلال الجزيرتين .. وبعد مقاومة باسلة من قبل قوة الشرطة التابعة لإمارة رأس الخيمة الموجودة على جزيرة طنب الكبرى للقوة المعتدية دفاعاً عن سيادة الإمارة على الجزيرة .. سقط قتلى وجرحى من الجانبين واجبر السكان على المغادرة إلى الإمارات تاركين وراءهم منازلهم وممتلكاتهم.
ومنذ وقوع العدوان وحتى الآن استمرت دولة الإمارات .. وفي مناسبات عديدة وبأساليب متنوعة في استنكار ورفض هذا العدوان وفي المطالبة بإزالته ورد الجزيرتين لسيادتها.



الآثار المترتبة على احتلال طنب الكبرى وطنب الصغرى

ان الاحتلال الإيراني العسكري لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى منذ 29 نوفمبر 1971 يعد خرقا واضحا لمبادئ وأحكام القانون الدولي وتحدياً صارخاً لمبادئ التعايش السلمي وحسن الجوار بين الشعوب والدول .. والتي أرسى دعائمها ميثاق الأمم المتحدة وغدت ركائز لصرح العلاقات الدولية .. كذلك فإن استعمال القوة العسكرية لاكتساب حقوق وامتيازات إجراء نبذه المجتمع الدولي وحرمته قيم ومبادئ الشرعية الدولية المقننة في اتفاقية لاهاي والمكرسة بنصوص وأحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي أكدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في قراريها المشهورين.

القرار رقم ( 2625 ) ( دورة 25 ) الصادر في عام 1970 عن مبادئ القانون الدولي بشأن العلاقات الودية والتعاون بين الدول وفق أحكام ميثاق الأمم المتحدة والقرار رقم ( 3314 ) ( دورة 29 ) الصادر في عام 1974 بشأن تعريف العدوان، وقد أضحى ذلك من القواعد الآمرة في القانون الدولي ومن الأسس الراسخة للعلاقات الدولية المعاصرة.



وضع جزيرة ابوموسى

اما عن جزيرة ابوموسى والتابعة لإمارة الشارقة .. فقد احتلت القوات الإيرانية جزءا منها بموجب مذكرة التفاهم المبرمة بين حاكم الشارقة والحكومة الإيرانية تحت إشراف الحكومة البريطانية في نوفمبر عام 1971 .. وبالرغم من ان مذكرة التفاهم بنصها الصريح لا تمس ادعاء الطرفين بالسيادة على الجزيرة ولا تتجاوز كونها مجرد ترتيبات لإدارة الجزيرة مؤقتا .. إلا انها وقعت دون رغبة حقيقية من جانب إمارة الشارقة في ظل ظروف قاهرة وملحة تمثلت في :

1- تصميم بريطانيا على الانسحاب من المنطقة في الموعد المحدد وسحب مظلة الحماية عن الإمارات.
2- تهديد ايران بأنها سوف تحتل الجزر الثلاث بالقوة المسلحة ما لم يتم التوصل إلى تسوية بشأنها قبل قيام الدولة الاتحادية المقترحة.
3- تهديد ايران بعدم الاعتراف بالدولة الاتحادية المقترحة بل ومعارضتها لقيام هذه الدولة ما لم تتوصل إلى تسوية حول الجزر تتلاءم مع رغبات ايران.



سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على الجزر الثلاث

ان رفض دولة الإمارات العربية المتحدة للعدوان على جزرها ومطالبتها بإزالته ينبع من إيمانها الراسخ بحقها الذي لا يدانيه اي شك في سيادتها على الجزر المشار إليها.
وإيضاحاً للأمر فإننا سنلقي مزيدا من الضوء عليه من خلال النقاط التالية والتي ستجمل الأسانيد والأدلة الدامغة والمعززة لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وممارستها الفعلية لأعمال السيادة عليها عبر السنين الطويلة

- ان سكان هذه الجزر ( ابوموسى .. طنب الكبرى وطنب الصغرى ) .. عرب ولغتهم العربية وروابطهم الأسرية والتجارية وثيقة ومباشرة مع الساحل العربي للخليج .. ينتمون إلى قبائل وعشائر عربية معروفة في دولة الإمارات العربية المتحدة مثل قبائل السودان وآل بومهير وبني حماد والشوامس وبني تميم وغيرهم وهم يدينون بالولاء لحكام الشارقة ورأس الخيمة.
- تؤكد الحقائق التاريخية ان هذه الجزر كانت تابعة للقواسم في الشارقة ورأس الخيمة على الأقل منذ القرن الثامن عشر وحتى عند مجيء بريطانيا إلى المنطقة وإبرامها عدة اتفاقيات مع حكام الإمارات .. ومنها الاتفاقية الأولى في عام 1820 فإن ذلك لم يؤثر على سيادة قواسم الشارقة ورأس الخيمة على تلك الجزر .. حيث كانت الإمارتان آنذاك إمارة قاسميه واحدة .. وعندما انفصلت رأس الخيمة عن الشارقة في بداية القرن العشرين آلت جزيرة ابوموسى إلى قواسم الشارقة وآلت طنب الكبرى وطنب الصغرى إلى قواسم رأس الخيمة وكانت حيازة الأمارتين للجزر فعلية ومتواصلة وهادئة حتى نوفمبر عام 1971 وكانتا تمارسان من أعمال السيادة على الجزر الثلاث ما يتناسب مع طبيعتها الجغرافية ومساحتها وكثافتها السكانية .. وليس ثمة ما يثبت ان الأمارتين قد تخلتا عن سيادتهما على الجزر الثلاث او كفتا عن الاهتمام بمجريات الأمور فيها .. وبالمقابل فإن ايران لم تمارس اي مظهر من مظاهر السيادة على أي من الجزر الثلاث .. كما ان مطالبتها المتقطعة بالجزر لم تمر دون معارضة او منازعة .. ومن المستقر قانونا ان الادعاءات الورقية لا تكفي لإزاحة السيادة القائمة على الحيازة الفعلية للإقليم

وقد تجلت مظاهر ممارسة السيادة في التصرفات التالية

أ - ان الجزر الثلاث ترفع أعلام الشارقة ورأس الخيمة وتطبق قوانينها وأنظمتها وأعرافها كما ان سكانها يحملون جنسية الأمارتين.
ب ) وجود ممثلين لحاكمي الأمارتين في الجزر بصفة مستمرة.
ج - استيفاء حكام الشارقة ورأس الخيمة رسوما سنوية عن الأنشطة الاقتصادية التي يقوم بها سكان الجزر كالصيد والغوص ورعي الماشية.
د - وجود مرافق عامة تابعة لإمارتي الشارقة ورأس الخيمة على جزيرتي ابوموسى وطنب الكبرى .. اما طنب الصغرى فنظرا لصغر حجمها ولافتقارها لمصادر المياه العذبة فإنه لا يوجد بها مرافق، وكانت تخضع للرقابة والإشراف المباشرين من قبل ممثل حاكم رأس الخيمة في طنب الكبرى والذي كان يزورها من وقت لآخر.
هـ - قيام إمارتي الشارقة ورأس الخيمة منذ مطلع هذا القرن بمنح الامتيازات لاستخراج المواد المعدنية والنفطية في الجزر الثلاث ومياهها الإقليمية .. ومثال على ذلك فقد منح حاكم الشارقة امتيازات للتنقيب عن اوكسيد الحديد في ابوموسى لشركات مختلفة في اعوام 1898 و1923 و1935 وكانت فترة الامتياز الأخير 21 عاما .. كما منح حاكم الشارقة أيضا امتيازات للتنقيب عن النفط في ابوموسى في عام 1937 لشركة الامتيازات البترولية المحدودة .. وفي عام 1970 لشركة بيوتس.
اما بخصوص جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى فقد منح حاكم رأس الخيمة امتيازا للتنقيب عن اوكسيد الحديد في عام 1952 كما منح الحاكم امتيازا للتنقيب عن النفط لشركتين أمريكيتين في عام 1964.
وقد أثارت ايران ادعاءات متقطعة حول الجزر بيد ان تلك الادعاءات افتقرت إلى الأسانيد والأدلة القانونية المعززة لها .. كما أنها تعارضت مع سلوك ايران اللاحق والمتمثل في طلب الحكومة الإيرانية لشراء جزيرتي طنب من حكومة رأس الخيمة عبر الحكومة البريطانية في عام 1929 إلا ان حاكم رأس الخيمة رفض هذا العرض جملة وتفصيلا مهما كان الثمن وقامت الحكومة البريطانية بإبلاغ ايران برفض حاكم رأس الخيمة للعرض.
وفي أكتوبر عام 1930 اقترحت الحكومة الإيرانية على حاكم رأس الخيمة استئجار جزيرة طنب الكبرى لمدة 50 عاما .. وفي عام 1971 طلبت حكومة ايران مرة أخرى شراء جزر طنب ورفض حاكم رأس الخيمة الطلب الإيراني.
ويشكل سلوك ايران هذا أساساً لتطبيق المبدأ القانوني المستقر دوليا والذي يقضي بأنه إذا اتخذ احد الإطراف باعترافه او سلوكه موقفا يخالف مخالفة بينة الحق الذي يدعيه فإنه يمتنع عليه المطالبة بذلك الحق.
وقد عبرت الحكومة البريطانية في أكثر من مناسبة من خلال الوثائق والمراسلات الرسمية منذ القرن التاسع عشر .. عن اعترافها بسيادة قواسم الشارقة ورأس الخيمة على الجزر .. ومعارضتها للادعاءات الإيرانية حتى ان الحكومة البريطانية في سبتمبر عام 1934 وجهت تحذيرات للحكومة الإيرانية بعدم المساس بالأوضاع القائمة في الجزر .. حيث اعتبرت ان المزاعم الإيرانية لا أساس لها من الصحة وهددت بمقاومة أي تدخل من جانب ايران في الجزر.


__________________
عيون ذباحه متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم , 06:38 AM   #5
عيون ذباحه
¬°•|الإدارةالنائبة|•°¬
الصورة الرمزية عيون ذباحه

تاريخ التسجيل: 02-2010
United Arab Emirates
الإقامة : محد كفؤ يحاسبني على النقص والزود محد شرالي فرحتي من حلاله
المشاركات: 27,217
عيون ذباحه will become famous soon enough
افتراضي رد: طنب الكبرى المحتلة ( لن ننساها ) الجزء الأول

التكييف القانوني لمذكرة التفاهم بين ايران وأمارة الشارقة حول جزيرة ابوموسى عام 1971م

كما أشير سلفا إلى ظروف الإكراه والتهديد باستعمال القوة التي سبقت وواكبت إبرام مذكرة التفاهم فإنها لا تعدو كونها مجرد ترتيبات إدارية مؤقتة قصد منها إتاحة الفرصة للطرفين لإدارة الجزيرة واستثمار بعض ما بها من ثروات إلى ان يحسم موضوع السيادة عليها.
ويمكن إجمال مضمون مذكرة التفاهم في النقاط التالية

أ - ان إمارة الشارقة لم تتنازل بموجب مذكرة التفاهم عن سيادتها على جزيرة ابوموسى او على اي جزء منها.
ب - ان مذكرة التفاهم لم تنقل لإيران السيادة على جزيرة ابوموسى او على اي جزء منها.
ج - ان وجود القوات الإيرانية في جزء الجزيرة المحدد في الخريطة المرفقة بمذكرة التفاهم لا سند له سوى مذكرة التفاهم ولذلك فإن أثره مقيد ببنودها.
د - ان مذكرة التفاهم تسبغ على ايران ولاية كاملة فقط وفي حدود المنطقة المتفق على احتلالها من قبل القوات الإيرانية والمحددة بموجب الخريطة المرفقة بمذكرة التفاهم.
ه - ان مذكرة التفاهم لا تعطي ايران الحق او الاختصاص او السلطة في التدخل بأي طريقة وتحت اي ظرف في جزء الجزيرة الذي قضت مذكرة التفاهم بأنه يخضع للولاية الكاملة لإمارة الشارقة.


انتهاكات ايران لمذكرة التفاهم

منذ مطلع الثمانينات وحتى الآن أقدمت ايران على العديد من التصرفات التي تشكل انتهاكا صارخا لمذكرة التفاهم وتدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لدولة الإمارات وان الدولة لا تجد تفسيرا لهذه التصرفات سوى رغبة ايران في ضم الجزيرة وبسط السيادة الإيرانية عليها.
ومن أمثلة هذه التصرفات

أ - التعدي على الأراضي التابعة لدولة الإمارات والتي تقع خارج حدود جزء الجزيرة المخصص للوجود العسكري الإيراني وذلك ببناء طرق ومطار ومنشآت مدنية وعسكرية وإقامة مزارع.
ب - التدخل في الحياة اليومية لمواطني دولة الإمارات المقيمين في الجزيرة وذلك بمنعهم من إقامة مبان جديدة او ترميم المباني القائمة وإغلاق المحال التجارية وعدم السماح بإعادة فتحها إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من السلطات الإيرانية.
ج - إلزام سكان الجزيرة بالقدوم إليها ومغادرتها عن طريق مركز إيراني.
د - فرض الحصول على إذن مسبق عند قدوم الموظفين الجدد للجزيرة وعند استبدالهم.
ه - قيام ايران بوضع أنظمة للصواريخ في الجزء الذي تنص مذكرة التفاهم على ان يتبع دولة الإمارات العربية المتحدة.
و - عرقلة عمل شرطة دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك بسبب الدوريات العسكرية الإيرانية التي تجوب الشوارع والأسواق.
ز - انشاء بلدية في ابوموسى تابعة لمحافظة بندر عباس، ومحاولة ربط الخدمات البلدية للسكان مع الخدمات البلدية للجزء المخصص لإيران في الجزيرة.
ح - إغلاق روضة أطفال الجزيرة وطرد التلاميذ ومدرسيهم.
ط - دخول مخفر الشرطة وتوجيه اهانات إلى إفراد الشرطة والتصرف معهم تصرفات غير لائقة.
ي - اعتقال بعض الصبية عندما كانوا يلهون أمام منازلهم في الجزيرة.
ك - طرد 60 عاملا من الجزيرة في مارس 1992 وتخيير المعلمين والمقيمين من غير مواطني دولة الإمارات بين حمل الهوية الإيرانية او مغادرة الجزيرة نهائيا.
ل - منع المعلمين الذين يعملون في الجزيرة وبعض مواطني الدولة من النزول في الجزيرة في نهاية أغسطس 1992 وقطع مرساة السفينة التي كانت تقلهم.
م - اعتراض السفن الإيرانية العسكرية لقوارب الصيد التابعة لمواطني الإمارات في المياه الإقليمية للدولة والتحقيق معهم ومصادرة قواربهم.



استمرار مطالبة الإمارات لسيادتها على الجزر

بمجرد نزول القوات الإيرانية في الجزء المخصص لها في جزيرة ابوموسى بموجب مذكرة التفاهم والاحتلال العسكري لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى في نهاية نوفمبر 1971 قامت المظاهرات والاحتجاجات في جميع الإمارات منددة بالاحتلال الإيراني للجزر ومطالبة بريطانيا بضرورة حماية الإمارات تطبيقا للاتفاقيات التي كانت تربطها بها والتي كانت سارية المفعول آنذاك وقد أصدرت الخارجية البريطانية .. بيانا أعربت فيه عن خيبة الأمل والأسف لما حدث ولسقوط الضحايا فوق الجزر.
وقد تحركت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها في 2 ديسمبر 1971 على جميع الأصعدة والمستويات العربية والدولية مؤكدة تمسكها بالسيادة المطلقة على الجزر ومناشدة المجتمع الدولي حث ايران على إنهاء العدوان بسحب قواتها من الجزر.
- في 6 ديسمبر 1971 طلبت دولة الإمارات العربية المتحدة ودول عربية أخرى من الأمين العام لجامعة الدول العربية الاتصال بإيران وعلى اعلي المستويات لإقناعها بإعادة النظر في إجراءاتها بشأن الجزر.
- في 9 ديسمبر 1971 عقد مجلس الأمن الدولي جلسة للنظر في النزاع بناء على طلب دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول العربية .. قد عبرت دولة الإمارات العربية المتحدة عن رفضها لاحتلال الجزر وأكدت سيادتها عليها ( الوثيقة رقم s/pv.161 المؤرخة في 9 ديسمبر 1971 ).
- في 17 يوليو 1972 تقدمت دولة الإمارات العربية المتحدة مع دول أخرى برسالة إلى رئيس مجلس الأمن تؤكد فيها عروبة الجزر وأنها جزء لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة ومن الوطن العربي ( الوثيقة رقم s/10740 المؤرخة في 18 يوليو 1972م ).
- في 5 مايو 1972 أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة في بيان لها في الجمعية العامة للأمم المتحدة الدورة رقم ( 27 ) أنها لا تعترف بأية سيادة على تلك الجزر باستثناء سيادة الإمارات ( وثيقة رقم s/pv/2055 بتاريخ 5 أكتوبر 1972م ).
- في 20 فبراير 1974 أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة في بيان لها في مجلس الأمن بأنها لا تعترف بأية سيادة على تلك الجزر سوى سيادة دولة الإمارات وأكدت على ان الاستقرار في منطقة الخليج يستلزم التعاون فيما بين دولها واحترام كل دولة لسيادة الدولة الأخرى ووحدة ترابها وبأن تسوية أية خلافات بينها يجب ان يتم بالطرق السلمية ( الوثيقة رقم s/pv/1763 بتاريخ 20 فبراير 1974م ).
- في 19 نوفمبر 1975 أكدت الإمارات العربية المتحدة في الأمم المتحدة في بيان لها أمام اللجنة السياسية الخاصة موقفها من أنها لا تعترف بأية سيادة على الجزر سوى سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة ( الوثيقة رقم a/c.i/pv.2092 بتاريخ 19 نوفمبر 1975م ).
- في 6 أغسطس 1980م بعث وزير الدولة للشؤون الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة رسالة إلى الأمين العام أكد فيها سيادة الإمارات على الجزر الثلاث وصدرت الرسالة كوثيقة رسمية من وثائق الجمعية العامة ومجلس الأمن.
- في 1 ديسمبر 1980 بعثت دولة الإمارات رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أكدت فيها موقفها الثابت وتمسكها بسيادتها الكاملة على الجزر الثلاث.
ولم تتوان دولة الإمارات العربية المتحدة عن تأكيدها لسيادتها على الجزر والمطالبة بالانسحاب الإيراني .. إلا انه مراعاة للظروف الاستثنائية التي كانت تمر بها المنطقة خلال العقد السابق والمتمثلة في الحرب العراقية - الإيرانية وتداعياتها والاحتلال العراقي للكويت .. وحرصا على تجنيب المنطقة المزيد من التوتر وأيمانا منها بالنهج السلمي لتسوية النزاعات بين الدول فقد اتبعت دولة الإمارات سياسة الصبر والانتظار إلى حين زوال تلك الظروف وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة تأمل بأن يحظى هذا الموقف بتقدير الجانب الإيراني وان تبادر ايران إلى تصحيح الوضع الناجم عن احتلالها للجزر .. إلا انه لم يبدر من جانب الحكومة الإيرانية اية مؤشرات تدل على تجاوبها في هذا الشأن .. بل أنها أقدمت على المزيد من الإجراءات المخالفة لمذكرة التفاهم المبرمة عام 1971 حول جزيرة ابوموسى بالرغم من الاتصالات العديدة التي قامت بها الدولة سعيا لتسوية هذه المسألة سلميا.
وتأكيداً لحسن نيتها ورغبتها في تسوية هذه المسألة .. فقد قام وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة بعدة اتصالات مع المسؤولين الإيرانيين خلال هذا العام .. وأعقب ذلك ترحيب دولة الإمارات بعقد اجتماع في ابوظبي بين ممثلي حكومتي البلدين .. حيث تم بالفعل عقد هذا الاجتماع الثنائي في مدينة ابوظبي في الفترة ما بين 27 - 28 سبتمبر 1992.
وقد طرح جانب الإمارات على الجانب الإيراني المطالب التالية

1 - إنهاء الاحتلال العسكري لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى.
2 - تأكيد التزام ايران بمذكرة التفاهم لعام 1971 بشأن جزيرة ابوموسى.
3 - عدم التدخل بأي طريقة وتحت اي ظرف وبأي مبرر في ممارسة دولة الإمارات العربية المتحدة لولايتها الكاملة على الجزء المخصص لها في جزيرة ابوموسى بموجب مذكرة التفاهم.
4 - إلغاء كافة التدابير والإجراءات التي فرضتها ايران على أجهزة الدولة وفي جزيرة ابوموسى وعلى مواطني الدولة وعلى المقيمين فيها من غير مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.
5 - إيجاد إطار ملائم لحسم مسألة السيادة على جزيرة ابوموسى خلال فترة زمنية محددة.
وإزاء إصرار الجانب الإيراني على رفض مناقشة إنهاء الاحتلال العسكري لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى ورفضه كذلك اقتراح دولة الإمارات إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية فقد بات من المتعذر إحراز اي تقدم عبر المفاوضات الثنائية.
وتكريساً للنهج السلمي الذي التزمت به دولة الإمارات العربية المتحدة منذ بداية النزاع فقد أكد وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة في خطابه امام الدورة السابعة والأربعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 30 سبتمبر 1992 استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة لتسوية هذه المسألة بالطرق السلمية المنصوص عليها في المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة .. كما ناشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ان تقوم من جانبها بالعمل على تسوية هذه المسألة بتلك الطرق التزاما بأحكام ونصوص القانون الدولي والمبادئ الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية.
ونظراً لروابط العقيدة الإسلامية والعلاقات التاريخية والمصالح المتبادلة بين الشعبين والبلدين وعلاقة حسن الجوار التي حرصت الإمارات على مراعاتها دوماً فإن دولة الإمارات العربية المتحدة يحدوها الأمل في ان يقوم المجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة بالاضطلاع بمسؤولياته في هذا الصدد بما يصون الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة مع الأخذ في الاعتبار المبدأ المستقر في القانون الدولي ومؤداه ان الاحتلال العسكري لا يغير الوضع القانوني للإقليم المحتل ولا يكسب سيادة للطرف المحتل مهما طال أمد الاحتلال. ( 1 )



( إن “طنب الكبرى” و”طنب الصغرى” و”ابوموسى” وجروفها القارية وأجواءها الإقليمية هي جزء عزيز لا يتجزأ من دولتنا .. ولن نألو جهدا في استعادتها المطالبة بعودتها للسيادة الوطنية .. ولقد نقلنا للمجتمع الدولي وللقيادة الإيرانية عظيم قلقنا من استمرارها في احتلال هذه الجزر وما زلنا نوجه الدعوة لها للدخول في مفاوضات ثنائية مباشرة أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية مع تعهدنا بالقبول بنتائج التحكيم مهما كانت ) ( 2 )


الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ( حفظه الله وسدده للخير والصواب )

رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة
عيون ذباحه متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموقع مراقب من قبل شرطة دبي ألكترونية

الساعة الآن 03:01 AM.