العودة   منتديات يتيم الإمارات > •{[ يتُيمً الإُمًَاراتً اُلخُـــًـــُــُـاصُ]} • > يتيم الامارات الاسلامى

يتيم الامارات الاسلامى ๑ ..فيض العقيدة الإسلامية.. ๑

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم , 08:37 PM   #1
يَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ
¬°•|آڷمديْر آڷعآم|•°¬
الصورة الرمزية يَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ

تاريخ التسجيل: 02-2010
United Arab Emirates
الإقامة : عيب راسي لا بغى شي " مستحيل " يوصله موطيب ,, غصبٍ يوصله
المشاركات: 37,201
يَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ has a spectacular aura aboutيَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ has a spectacular aura about
Lastpost فضل سورة يوسف




بسم الله الرحمن الرحيم



الدرس الأول ( 1/9/1428هـ )

مقدمة


الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أما بعد
مرحبًا أهلاً وسهلاً بالصيام يا حبيبًا زارنـا في كل عـام
قد لقينـاك بِحب مفعـم كل حبُ في سوى المولى حرام
فاقبل اللهم ربِي صومنـا ثم زدنا من عطاياك الجسـام
مرحبًا بك يا رمضان، حبيبًا جئت على فاقة، جئت بعد عام كامل، مات فيه قوم ووُلِدَ آخرون، واغتنى قوم وافتقر آخرون، وسَعِدَ قوم وشقي آخرون، واهتدى قوم وضلَّ آخرون. جئتنا بعد عام كامل وكأَنّ في ردائك كتابًا تقول فيه لكل مسلم: إذا أنت أدركتني هذه السنة فقد لا تُتِمّني، وإن أتممتني فقد لا تلقاني بعد عامي هذا، فالبِداَر البِدارَ قبل فَوَات الفُرَص وذهاب الأعمار.

{شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان }
رمضان شهر القرآن، ولذا تعظم في هذه الأيام الصلة بكتاب الله - جلَّ علا- تلاوةً واستماعاً وتدبُّراً وانتفاعاً،
وكان جبريل - عليه السلام - يأتي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فيدارسه القرآن كل ليلة في رمضان - كما في الصحيحين - ، وكان يعارضه القرآن في كل عام مرة ، وفي العام الذي توفي فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عارضه جبريل القرآن مرتين .
كان السلف يخصصون جزءًا كبيرًا من وقتهم في رمضان لقراءة القرآن، حتى قال الزهري - رحمه الله-: إذا دخل رمضان فإنما هو قراءة القرآن، وإطعام الطعام.
وكان الإمام مالك - رحمه الله- إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث، وأقبل على قراءة القرآن الكريم من المصحف.
و من هذا المنطلق سوف نتدارس في هذا الشهر المبارك و لمدة عشرين يوما سورة يوسف
و أتمنى من الأخوة و الأخوات المشاركة في اثراء الموضوع لأن هذا الموضوع نواة لكتاب أقوم بجمعه من فترة
نسأل الله أن يفعنا و يرفعنا بالقرآن و أن يجعلنا من أهل القرآن




شرف علم التفسير :

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد
فإن قيمة أي علم وأهميته إنما تقاس بأهمية المعلوم، والغرض من تعلمه، وبمقدار حاجة العباد إلى ذلك العلم وضرورتهم إليه، ومن ثَم كان علم تفسير القرآن من أجل علوم الشريعة وأرفعها قدرًا، إذ هو أشرف العلوم موضوعا وغرضا وحاجة إليه _ لأن موضوعه كلام الله تعالى الذي هو ينبوع كل حكمة، ومعدن كل فضيلة ولأن الغرض منه هو الاعتصام بالعروة الوثقى والوصول إلى السعادة الحقيقية .

وحاجة الناس إليه وضرورتهم له فوق كل حاجة ، وأعظم من كل ضروروة، وإنما اشتدت الحاجة إليه لأن كل كمال ديني أو دنيوي لا بد وأن يكون موافقا للشرع ، وموافقته تتوقف على العلم بكتاب الله . وبمعرفة التفسير يعرف الإنسان منهج الله الذي أودعه كتابه، وما في هذا المنهج من الراحة والطمأنينة والرفعة والبركة والطهارة، كما يعلم أيضا منهج الشيطان ، ووهو كل منهج خالف منهج القرآن ، وما في هذه المناهج من الفساد والضياع والضنك والضلال ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى ونحشره يوم القيامة أعمى).



الأمر بتدبر القرآن :

لما كان القرآن الكريم رسالة الله إلى عباده ودستوره الذي أنزله إليهم ليعملوا به ويتحاكموا إليه كان لابد لهم أن يفتحوا تلك الرسالة ويقرؤوها ويفهموا ما فيها حتى يمكنهم أن ينفذوا ما فيها ويطبقوه؛ ولذلك أمرهم الله سبحانه بتدبره وتفهمه وحثهم عليه فقال سبحانه : ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب ) وقال : ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )، ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )
وقال تعالى: ( يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) ،
قال ابن عباس :
"الحكمة: المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله". (أخرجه ابن أبي حاتم وغيره)
وقال تعالى: (وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون).
أخرج ابن أبي حاتم عن عمرو ابن مرة قال: ما مررت بآية في كتاب الله لا أعرفها إلا أحزنتني؛ لأني سمعت الله يقول : " وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ".



اهتمام السلف بتفسير القرآن :

ذكر الإمام الطبري بسنده عن ابن مسعود قال : كان الرجل مـِنـَّا إذا تعلَّم عَشر آيات لم يجاوزهُنَّ حتى يعرف معانيهُنَّ ، والعمل بهنَّ .
وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: حدثنا الذين كانوا يُقرئوننا القرآن: أنهم كانوا يستقرئون من النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانوا إذا تعلَّموا عَشر آيات لم يخلِّفوها حتى يعملوا بما فيها من العلم والعمل ، فتعلَّمنا القرآن والعلم والعمل جميعــًا .
وعن عبد الله ـ يعني ابن مسعود ـ قال: والذي لا إله غيره، ما نزلت آية في كتاب الله إلا وأنا أعلم فيمَ نزلت، وأين نزلت، ولو أعلم مكان أحدٍ أعلم بكتاب الله مِنّي تنالُه المطايا لأتيته .
قال ابن عبد البر رحمه الله : فأول العلم حفظ كتاب الله عز وجل وتفهمه ، وكل ما يعين على فهمه فواجب معه .

وقال ابن تيمية رحمه الله : قد فتح الله علَيَّ في هذه المرة من معاني القرآن ومن أصول العلم بأشياء كان كثير من العلماء يتمنونها وندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن .
قال العلامه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتابه أصول التفسير :

"إن من أجل فنون العلم، بل هو أجلها وأشرفها، علم التفسير الذي هو تبيين معاني كلام الله -عز وجل-"؛ لأن شرف العلم يشرف بموضوعه، وموضوع علم التفسير كلام الله -عز وجل- فالاعتناء به أهم من الاعتناء بشرح الحديث، وأهم من الاعتناء بشرح متن من متون العلماء؛ لأنه تفسير لكلام الله -عز وجل- والعلوم تشرف بحسب موضوعها.




عنوان الدورة ( سورة يوسف فرائد و فوائد )



طريقة الدورة :
تقسيم السورة الى مقاطع و ذكر الفوائد و الفرائد .



لماذا قصة يوسف ؟

قصة يوسف لأنها أكمل قصة في القرآن وأشمل .
أيضا فيها عجائب من البلاء والفوائد أيضا لأنه كل من ذكر فيها من الأشخاص كانت نهايتهم سعيدة فهي محل فأل .فقال بعضهم: سميت أحسن القصص؛ لأنها وردت متكاملة من أولها إلى آخرها في نفس السورة، أما بقية القصص فتذكر في عدة مواضع. قصة موسى -عليه السلام- مثلاً، أشمل موضع ذكرت فيه هو سورة القصص، ومع ذلك فصل فيها في سور أخرى.
وقال ابن عطاء: لا يسمع سورة يوسف مخزون إلا استراح إليها
قال العلامة القرطبي: ذكر الله أقاصيص الأنبياء في القرآن، وكررها بمعنى واحد، وفي وجوه مختلفة، وبألفاظ متباينة، على درجات البلاغة والبيان، وذكر قصة يوسف عليه السلام ولم يكررها، فلم يقدر مخالف على معارضة المكرر، ولا على معرضة غير المكرر، والإعجاز واضح لِمَنْ تأمل. وصدق الله {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ}!.

قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الجواب الكافي في معرض كلامه عن قصة يوسف :
{ وفي هذه القصة من العبر والفوائد والحكم ما يزيد على ألف فائدة لعلنا إن وفقنا الله أن نفردها في مصنف مستقل }

قال الشيخ السعدي رحمه الله في آخر تفسيره لسورة يوسف :

( فهذا ما يسر الله من الفوائد والعبر في هذه القصة المباركة، ولا بد أن يظهر للمتدبر المتفكر غير ذلك )





بسم الله الرحمن الرحيم



الدرس الثاني ( 2/9/1428هـ )


بَيْن يَدَيْ السُّورَة

*سورة يوسف إحدى السور المكية التي تناولت قصص الأنبياء، وقد أفردت الحديث عن قصة نبي الله "يوسف بن يعقوب" وما لاقاه عليه السلام من أنواع البلاء، ومن ضروب المحن والشدائد، من إخوته ومن الآخرين، في بيت عزيز مصر، وفي السجن، وفي تآمر النسوة، حتى نجاه الله من ذلك الضيق، والمقصودُ بها تسلية النبي صلى الله عليه وسلم بما مرَّ عليه من الكرب والشدة، وما لاقاه من أذى القريب والبعيد.

* سورة يوسف مكية، نزلت بعد سورة يونس وعدد آياتها إحدى عشرة و مائة
وهذا يبين لنا المدة الحرجة التي نزلت فيها السورة، وبالأخص إذا علمنا أن وقت نزولها كان في عام الحزن نزلت سورة يوسف في فترة الحزن على وفاة خديجة-رضي الله عنها-وأبي طالب-عم النبي -الذي كان يحميه،وهي فترة اشتدّ فيها أذى المشركين للنبي  واجترأوا علي لوفاة عمه،ولم تَعُدْ معه الزوجة الصالحة التي كانت تسلِّيه وتواسيه،فكان بحاجة إلى تسلية تخفف عنه ما يلقاه من الأذى وما يعانيه من الحزن
اشتد فيها أذى قريش، حتى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن لأصحابه بالهجرة إلى الحبشة، فقد بلغة الشدة والأذى والابتلاء والتعذيب مبلغها من كفار قريش لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل لمحمد - صلى الله عليه وسلم – فنزلت هذه السورة تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولصحابته، فهي تقول لهم: إن يوسف - عليه السلام - الذي مر بمصائب عظام، وشدائد جسام، ومحن يرقق بعضها بعضاً، قد نجا منها جميعاً، وكانت عاقبته تلك العاقبة الحميدة، فاصبروا كما صبر الرسل، وثقوا بموعود الله لكم، فإنكم بعد هذا البلاء وهذا الأذى ستنتصرون - بإﺫن الله - ولذلك قال الله - تعالى - في آخرها: "حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ" (يوسف: من الآية110).

* إن سورة يوسف تقول لخاتم الأنبياء محمد  :لئن ابتليت بفقد الأبوين فقد ابتلي يوسف بالحرمان منهما، وبحسَد الإخوة،
ولئن ابتليت بفقد الزوجة المؤمنة الحانية، وفقد العم الشفيق، فقد ابتلي يوسف بقعر بئر لا يجد فيها أنيساً،وبقلوب إخوةٍ لا رحمة فيها وسيارةٍ لا يعنيهم إلا ما يصيبون من الثمن الزهيد، ولئن ابتليت بالتهم والتشويه فقد اتهم يوسف وسجن بهذه التهم،ولئن تطلَّعَتْ نفسك إلى النصر والرخاء والتمكين فلا تنس أن ذلك كله ابتلاء، فقد ابتلي يوسف بما تشتهيه النفوس فثبتَ،فَابْقَ أنت على ثباتك حين عَرَضُوا عليك أن يسوِّدوك فلا يقطعوا أمرا دونك، وأن يزوجوك مَنْ أحببتَ من نسائهم وأن يجمعوا لك من أموالهم حتى تكونَ أكثرهم مالاً، كما ثبتَ يوسف حين عُرضتْ عليه الشهوة وحين سُوِّدَ وجُعل على خزائن الأرض، واعلم أن العاقبة لك ولدينك والمؤمنين معك كما كانت العاقبة ليوسف.

*والسورة الكريمة أسلوبٌ فذٌ فريد، في ألفاظها، وتعبيرها، وأدائها، وفي قَصَصها الممتع اللطيف، تسري مع النفس سريان الدم في العروق، وتجري-برقتها وسلاستها- في القلب جريان الروح في الجسد، فهي وإن كانت من السورة المكية، التي تحمل -في الغالب- طابع الإنذار والتهديد، إلا أنها اختلفت عنها في هذا الميدان، فجاءت طريَّةً نَدِيّة، في أسلوب ممتع لطيف، سَلِسٍ رقيق، يحمل جو الأنس والرحمة، والرأفة والحنان، قال عطاء: "لا يسمع سورة يوسف محزونٌ إلا استراح إليها".

*هذا هو جوُّ السورة، وهذه إيحاءاتُها ورموزُها.. تُبشِّر بقرب النصر، لمن تمسَّك بالصبر، وسار على طريق الأنبياء والمرسلين، والدعاء المخلصين، فهي سلوى للقلب، وبلسمٌ للجروح، وقد جرت عادة القرآن الكريم بتكرير القصة في مواطن عديدة، بقصد "العظة والاعتبار" ولكنْ بإيجاز دون توسع، لاستكمال جميع حلقات القصة، وللتشويق إلى سماع الأخبار دون سآمة أو ملل، وأما سورة يوسف فقد ذُكرت حلقاتها هنا متتابعة بإسهاب وإطناب، ولم تكرر في مكان آخر كسائر قَصص الرسل، لتشير إلى "إعجاز القرآن" في المجمل والمفصَّل، وفي حالتي الإيجاز والإطناب، فسبحان المَلِك العلي الوهاب.
قال العلامة القرطبي:
ذكر الله أقاصيص الأنبياء في القرآن، وكررها بمعنى واحد، وفي وجوه مختلفة، وبألفاظ متباينة، على درجات البلاغة والبيان، وذكر قصة يوسف عليه السلام ولم يكررها، فلم يقدر مخالف على معارضة المكرر، ولا على معرضة غير المكرر، والإعجاز واضح لِمَنْ تأمل. وصدق الله {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ}!.
قال السعدي رحمه الله :
فإن الله تعالى قصها علينا مبسوطة , وقال في آخرها : { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب } [ سورة يوسف : الآية 111 ] والعبرة ما يعتبر به ويعبر منه إلى معان وأحكام نافعة وتوجيهات إلى الخيرات وتحذير من الهلكات ; وقصص الأنبياء كلها كذلك , لكن هذه القصة خصها الله بقوله : { لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين } [ سورة يوسف : الآية 7 ] ففيها آيات وعبر منوعة لكل من يسأل ويريد الهدى والرشاد , لما فيها من التنقلات من حال إلى حال , ومن محنة إلى محنة , ومن محنة إلى منحة , ومنه ومن ذلة ورق إلى عز وملك , ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وإدراك غايات , ومن حزن وترح إلى سرور وفرح , ومن رخاء إلى جدب , ومن جدب إلى رخاء , ومن ضيق إلى سعة







الدرس الثالث ( 3/9/1428هـ )

المقطع الأول


(الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3) إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (5) وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6))


1-المقصود بالحروف المقطعة في القرآن :

قال العلامة الشيخ محمد العثيمين في تفسيره لسورة البقرة :
هذه الحروف الهجائية اختلف العلماء فيها، وفي الحكمة منها على أقوال كثيرة يمكن حصرها في أربعة أقوال

القول الأول: أن لها معنًى؛ واختلف أصحاب هذا القول في تعيينه: هل هو اسم لله عزّ وجلّ؛ أو اسم للسورة؛ أو أنه إشارة إلى مدة هذه الأمة؛ أو نحو ذلك؟

القول الثاني: هي حروف هجائية ليس لها معنًى إطلاقاً..

القول الثالث: لها معنًى الله أعلم به؛ فنجزم بأن لها معنًى؛ ولكن الله أعلم به؛ لأنهم يقولون: إن القرآن لا يمكن أن ينزل إلا بمعنى..

القول الرابع: التوقف، وألا نزيد على تلاوتها؛ ونقول: الله أعلم: أَلَها معنًى، أم لا؛ وإذا كان لها معنًى فلا ندري ما هو..

وأصح الأقوال فيها القول الثاني؛ وهو أنها حروف هجائية ليس لها معنًى على الإطلاق؛ وهذا مروي عن مجاهد؛ وحجة هذا القول: أن القرآن نزل بلغة العرب؛ وهذه الحروف ليس لها معنًى في اللغة العربية، مثل ما تقول: ألِف؛ باء؛ تاء؛ ثاء؛ جيم؛ حاء...؛ فهي كذلك حروف هجائية..

أما كونه تعالى اختار هذا الحرف دون غيره، ورتبها هذا الترتيب فهذا ما لا علم لنا به..

هذا بالنسبة لذات هذه الحروف؛ أما بالنسبة للحكمة منها فعلى قول من يعين لها معنًى فإن الحكمة منها: الدلالة على ذلك المعنى . مثل غيرها مما في القرآن..

وأما على قول من يقول: "ليس لها معنًى"؛ أو: "لها معنًى الله أعلم به"؛ أو: "يجب علينا أن نتوقف" فإن الحكمة عند هؤلاء على أرجح الأقوال . وهو الذي اختاره ابن القيم، وشيخ الإسلام ابن تيمية، واختاره تلميذه الحافظ الذهبي، وجمع كثير من أهل العلم . هو الإشارة إلى بيان إعجاز القرآن العظيم، وأن هذا القرآن لم يأتِ بكلمات، أو بحروف خارجة عن نطاق البشر؛ وإنما هو من الحروف التي لا تعدو ما يتكلم به البشر؛ ومع ذلك فقد أعجزهم..

فهذا أبين في الإعجاز؛ لأنه لو كان في القرآن حروف أخرى لا يتكلم الناس بها لم يكن الإعجاز في ذلك واقعاً؛ لكنه بنفس الحروف التي يتكلم بها الناس . ومع هذا فقد أعجزهم .؛ فالحكمة منها ظهور إعجاز القرآن الكريم في أبلغ ما يكون من العبارة؛ قالوا: ويدل على ذلك أنه ما من سورة افتتحت بهذه الحروف إلا وللقرآن فيها ذكر؛ إلا بعض السور القليلة لم يذكر فيها القرآن؛ لكن ذُكر ما كان من خصائص القرآن:.

فهذا القول الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، واختاره جمع من أهل العلم هو الراجح: أن الحكمة من هذا ظهور إعجاز القرآن في أبلغ صوره، حيث إن القرآن لم يأتِ بجديد من الحروف؛ ومع ذلك فإن أهل اللغة العربية عجزوا عن معارضته وهم البلغاء الفصحاء..

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في كتابه أضواء البيان :
أما القول الذي يدل استقراء القرآن على رجحانه فهو: أن الحروف المقطعة ذكرت في أوائل السور التي ذكرت فيها بياناً لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها. وحكى هذا القول الرازي في تفسيره عن المبرد، وجمع من المحققين، وحكاه القرطبي عن الفراء وقطرب، ونصره الزمخشري في الكشاف.
قال ابن كثير: وإليه ذهب الشيخ الإمام العلامة أبو العباس بن تيمية، وشيخنا الحافظ المجتهد أبو الحجاج المزي، وحكاه لي عن ابن تيمية.
ووجه شهادة استقراء القرآن لهذا القول: أن السور التي افتتحت بالحروف المقطعة يذكر فيها دائماً عقب الحروف المقطعة الانتصار للقرآن وبيان إعجازه، وأنه الحق الذي لا شك فيه.
وذكر ذلك بعدها دائماً دليل استقرائي على أن الحروف المقطعة قصد بها إظهار إعجاز القرآن، وأنه حق.
قال تعالى في البقرة: {الۤمۤ} واتبع ذلك بقوله {ذَٰلِكَ ٱلْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ}
وقال في آل عمران {الۤمۤ} واتبع ذلك بقوله: {ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُنَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ بِٱلْحَقِّ}.
وقال في الأعراف: {الۤمۤصۤ} ثم قال: {كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ} الآية.
وقال في سورة يونس: {الۤر} ثم قال: {تِلْكَ ءايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ}
وقال في سورة هود {الۤر} ثم قال: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءايَـٰتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
وقال في يوسف: {الۤر} ثم قال: {تِلْكَ ءايَاتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ} {إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا}.
وقال في الرعد: {الۤمۤر} ثم قال: {تِلْكَ آيَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلَّذِىۤ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ
وقال في سورة إبراهيم {الۤر} ثم قال: {كِتَابٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ}.
وقال في الحجر: {الۤرَ} ثم قال {تِلْكَ ءايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ}
وقال في سورة طه {طه} ثم قال: {مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰ}
وقال في الشعراء: {طسۤمۤ} ثم قال {تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ}.
وقال في النمل: {طسۤ} ثم قال {تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَـٰبٍ مُّبِينٍ}
وقال في القصص {طسۤمۤ} ثم قال {تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ} {نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ}.
وقال في لقمان {الۤـمۤ} ثم قال {تِلْكَ ءاَيَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ} {هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ}
وقال في السجدة {الۤـمۤ} ثم قال {تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ}
وقال في يس {يسۤ} ثم قال {وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ}
وقال في ص {وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ}
وقال في سورة المؤمن {حـمۤ} ثم قال {تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ}.
وقال في فصلت {حـمۤ} ثم قال {تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِكِتَـٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} وقال في الشورى {حـمۤعۤسۤقۤ} ثم قال {كَذَلِكَ يُوحِىۤ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ}
وقال في الزخرف {حـمۤ} ثم قال {وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِإِنَّا جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً}
وقال في الدخان {حمۤ} ثم قال {وَٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِإِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ}
وقال في الجاثية {حمۤ} ثم قال {تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِإِنَّ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلاٌّرْضِ لاّيَـٰتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ}
وقال في الأحقاف {حـمۤ} ثم قال: {تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلاٌّرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ}.
وقال في سورة ق {قۤ} ثم قال {وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْمَجِيدِ}.

2-أن القرآن هو الكتاب المبين الذي يهدي من عقله وتدبره، وينيرُ له السبيلَ ويعصمه من التيه والضلال.

3-فضل اللغة العربية و أنها لغة القرآن ، قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره :
{ وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات وأبينها وأوسعها وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس, فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات, على أشرف الرسل بسفارة أشرف الملائكة, وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض, وابتدىء إنزاله في أشرف شهور السنة, وهو رمضان, فكمل من كل الوجوه }

4-أن قصص القرآن أحسن القصص فليس فيه إلا ما يفيد وتؤخذ منه العبر والدروس وتستفاد الأحكام.

5-( لعلكم تعقلون ) موضوع العقل :العقل هو الذي يعقل به الإنسان الأشياء وبه يميز .ويحتاجه الإنسان في كثير من أمور الدنيا.ويمنع صاحبه مما لا يليق به لذلك سمي حبل الدابة عقال
قاعدة ( العاطفة تعاد إلى العقل والعقل يعاد إلى الشرع )

6-( أحسن القصص )
قال الامام القرطبي رحمه الله في تفسيره :
{ واختلف العلماء لم سميت هذه السورة أحسن القصص من بين سائر الأقاصيص؟ فقيل: لأنه ليست قصة في القرآن تتضمن من العبر والحكم ما تتضمن هذه القصة؛ وبيانه قوله في آخرها: "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب" [يوسف: 111]. وقيل: سماها أحسن القصص لحسن مجاوزة يوسف عن إخوته، وصبره على أذاهم، وعفوه عنهم - بعد الالتقاء بهم - عن ذكر ما تعاطوه، وكرمه في العفو عنهم، حتى قال: "لا تثريب عليكم اليوم" [يوسف: 92]. وقيل: لأن فيها ذكر الأنبياء والصالحين والملائكة والشياطين، والجن والإنس والأنعام والطير، وسير الملوك والممالك، والتجار والعلماء والجهال، والرجال والنساء وحيلهن ومكرهن، وفيها ذكر التوحيد والفقه والسير وتعبير الرؤيا، والسياسة والمعاشرة وتدبير المعاش، وجمل الفوائد التي تصلح للدين والدنيا. وقيل لأن فيها ذكر الحبيب والمحبوب وسيرهما. وقيل: "أحسن" هنا بمعنى أعجب. وقال بعض أهل المعاني: إنما كانت أحسن القصص لأن كل من ذكر فيها كان مآله السعادة؛ انظر إلى يوسف وأبيه وإخوته، وامرأة العزيز؛ قيل: والملك أيضا أسلم بيوسف وحسن إسلامه، ومستعبر الرؤيا الساقي، والشاهد فيما يقال: فما كان أمر الجميع إلا إلى خير.}

7-القرآن الكريم اشتمل على أحسن القصص فلا معنى لسماع قصص غيره.

8-أهمية القصة في القرآن :

عني القرآن بالقصص، وأولاها أهمية خاصة لما لها من أثر في العمل والدعوة والتربية والجهاد، ومن عناية القرآن بالقصص، تسمية سورة كاملة بسورة القصص. هذه السورة العظيمة التي تقع بين سورتي النمل والعنكبوت، التي قص الله - جل وعلا - علينا فيها نبأ موسى وفرعون وهامان وقارون من أولها إلى آخرها، يتجلى فيها هذا المعنى.
وفي سورة الكهف قص الله عدداً من القصص،ومن جملتها قصة موسى مع الخضر التي يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها: "وددنا أن موسى صبر حتى يقص الله علينا من أمرهما"(2) ، وما ذاك إلاّ لفوائد القصص، فالقصة أيها الأحبة مؤثرة، واستخدامها كما استخدمت في القرآن والسنة، يؤدي إلى نتائج باهرة عجيبة يصعب حصرها في هذه العجالة، ولذلك كان محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو قدوتنا وأسوتنا يعنى بالقصة مع صحابته، يأتونه يشكون إليه أمراً من الأمور، فيعالج الأمر بقصة، عندما جاؤوا وهو في ظل الكعبة، فقالوا له: يا رسول الله ألا تدع لنا، ألا تستنصر لنا، فإذا به - صلى الله عليه وسلم - يعالج هذا الموقف بداية بذكر قصة من أخبار القرون الماضية "كان الرجل فيمن كان قبلكم يؤتى به فيوضع في الحفرة ويشق مابين لحمه وعظمه..." الحديث(3).
وكتب السنة فيها عشرات القصص، التي تعالج قضايا اجتماعية .



والقصة في القرآن على ثلاثة أقسام :

1- قسم عن الأنبياء والرسل ، وما جرى لهم مع المؤمنين بهم والكافرين .
2- وقسم عن أفراد وطوائف ، جرى لهم ما فيه عبرة ، فنقلة الله تعالى عنهم ، كقصة مريم ، ولقمان ، والذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها ، وذي القرنين ، وقارون ، وأصحاب الكهف ، وأصحاب الفيل ، وأصحاب الأخدود وغير ذلك .
3- وقسم عن حوادث وأقوام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، كقصة غزوة بدر ، وأحد ، والأحزاب ، وبني قريظة ، وبني النضير ، وزيد بن حارثة ، وأبي لهب ، وغير ذلك .



وللقصص في القرآن حكم كثيرة عظيمة منها :

1- بيان حكمة الله تعالى فيما تضمنته هذه القصص ؛ قوله تعالى : (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ) (القمر:4) (حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ) (القمر:5)
2- بيان عدله تعالى بعقوبة المكذبين ؛ لقوله تعالى عن المكذبين : ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّك)(هود: الآية 101)
3- بيان فضله تعالى بمثوبة المؤمنين ؛ لقوله تعالى : (إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَر نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر ٍ) (القمر:34-35)
4- تسلية النبي صلى الله عليه وسلم عما أصابه من المكذبين له ؛ لقوله تعالى : (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ) (فاطر:25) (ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ) (فاطر:26) .
5- ترغيب المؤمنين في الإيمان بالثبات عليه والازدياد منه ، إذ علموا نجاة المؤمنين السابقين، وانتصار من أمروا بالجهاد ، لقوله تعالى : (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) (الأنبياء:88) وقوله : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (الروم:47)
6- تحذير الكافرين من الاستمرار في كفرهم ، لقوله تعالى : (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) (محمد:10) .
7- إثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فإن أخبار الأمم السابقة لا يعلمها إلا الله عز وجل ، لقوله تعالى: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) (هود:49) وقوله: (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ )(إبراهيم: الآية 9) .








9-ما فيها من الأدلة على صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قصَّ على قومه هذه القصة الطويلة، وهو لم يقرأ كتب الأولين ولا دارس أحدا.
يراه قومه بين أظهرهم صباحا ومساء، وهو أمِّيٌّ لا يخط ولا يقرأ، وهي موافقة، لما في الكتب السابقة، وما كان لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون.

10-قوة الارتباط بين الابن وأبيه حيث ربي الابن على الرجوع إلى أبيه في كل شئ .وهذا من أهم أمور التربية ولابد أن ينمى في نفوس الأطفال
* العلاقة الوثيقة بين الوالدين و أبنائهم من الأولاد و البنات و أهمية ذلك ...
* أن تكون هذه العلاقة مبنية على الصراحة و الاستماع الى مشاكلهم و ما يواجهونه في الحياة
* حتى لا يبحث أبناؤنا عن البديل الذي يجدون فيه حل لمشاكهلم و قد يكون هذا البديل حسن أو سيء
* أكثر من يعرف خطورة هذه المسألة أهل التربية و التعليم .
* لنا في نبينا صلى الله عليه و سلم قدوة في معاملته مع الصغار و الكبار و كيف كان يستمع اليهم و يوجههم
قصة الشاب الذي طلب من النبي صلى الله عليه و سلم أن يأذن له بالزنا .

11- الأدب مع الوالدين بعدم منادتهما بأسمائهما ( ياأبتي ، أبي ، والدي .......)
12-منادة الأبناء بأحب الألقاب و تسميتهم بأحسن الأسماء فقد كان يعقوب عليه السلام ينادي أبناءه "يا بني" وحتى في المواقف العصيبة، ظل عليه السلام الأب الحاني الذي يشملهم بأبوته العظيمة.
"قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" آية 5
"قال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة" آية67
"يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه وتيأسوا من روح الله" آية87










الرابط المختصر للموضوع :
يَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم , 11:01 PM   #2
عذبتني فرقاك
¬°•|الأعضاء|•°¬
الصورة الرمزية عذبتني فرقاك

تاريخ التسجيل: 12-2010
United Arab Emirates
المشاركات: 5,525
عذبتني فرقاك is on a distinguished road
افتراضي رد: فضل سورة يوسف

يسلمووو على طرح الاسلامي
يعطيج الف العافيه
عذبتني فرقاك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم , 11:07 PM   #3
سكـ أإنثى ـون
¬°•|مْرآڨب عآمْ|•°¬

تاريخ التسجيل: 09-2010
United Arab Emirates
المشاركات: 12,355
سكـ أإنثى ـون will become famous soon enoughسكـ أإنثى ـون will become famous soon enough
افتراضي رد: فضل سورة يوسف

يزااج الله كل خير اختي وفي ميزاان حسنااتج
سكـ أإنثى ـون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم , 12:27 AM   #4
Mr_Lover
¬°•|الأعضاء|•°¬
الصورة الرمزية Mr_Lover

تاريخ التسجيل: 01-2011
United Arab Emirates
الإقامة : U@E
المشاركات: 88
Mr_Lover is on a distinguished road
افتراضي رد: فضل سورة يوسف

يعطيج العـآإفية ع آلمجهـؤد آلطيبَ ..
Mr_Lover غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم , 04:48 AM   #5
امارآتيه غآويه
¬°•|الأعضاء|•°¬
الصورة الرمزية امارآتيه غآويه

تاريخ التسجيل: 02-2012
United Arab Emirates
الإقامة : فـہّ ي محـہّ جر عـہّ يونـہّ
المشاركات: 37
امارآتيه غآويه is on a distinguished road
افتراضي رد: فضل سورة يوسف

يزاج الله كل خير ع الطرح الطيب لاهنتي
امارآتيه غآويه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموقع مراقب من قبل شرطة دبي ألكترونية

الساعة الآن 06:51 PM.