العودة   منتديات يتيم الإمارات > •{[ يتُيمً الإُمًَارات آلإدَبِيــَـة ]} • > يتيم الامارات الاعمال الطلابية

يتيم الامارات الاعمال الطلابية ๑ ..دروس وشروحات وأوراق عمل تخص الطلاب وأعمالهم.. ๑

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم , 06:14 PM   #1
يَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ
¬°•|آڷمديْر آڷعآم|•°¬
الصورة الرمزية يَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ

تاريخ التسجيل: 02-2010
United Arab Emirates
الإقامة : عيب راسي لا بغى شي " مستحيل " يوصله موطيب ,, غصبٍ يوصله
المشاركات: 37,174
يَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ has a spectacular aura aboutيَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ has a spectacular aura about
Icon26 التكرار ووظيفته الشعرية




الفصل الأول التكرار ووظيفته الشعرية: أولاً ـ التكرار الاستهلاليّ
التكرار هو إلحاح على جهة هامَّة من العبارة، يُعْنَى بها الشاعر أكثر من عنايته بسواها، وهو بذلك ذو دلالة نفسية قَيِّمة، تفيد الناقد الأدبيّ الذي يدرس النصّ، ويحلِّل نفسية كاتبه، إذ يضع في أيدينا مفتاح الفكرة المتسلِّطة على الشاعر:
ويذهب الدكتور محمد مفتاح بمقولته عن التكرار إلى: ((أنَّ تكرارَ الأصوات والكلمات والتراكيب ليس ضرورياً لتؤدِّي الجمل وظيفتها المعنوية والتداولية، ولكنه (شرط كمال) أو "محسِّنٌ" أو "لعبٌ لغويّ))([1]) ويستدرك مقولته السابقة عن التكرار وأهميته قائلاً: "ومع ذلك فإنَّ التكرار يقوم بدور كبير في الخطاب الشعريّ أو ما يشبهه من أنواع الخطاب الأخرى الإقناعية"([2]).
إنَّ للتكرار ـ عند البدويّ ـ دوراً كبيراً في عكس تجربته الانفعالية، التي شكَّلها، ومن هنا: "فلا يجوز أن يُنْظَرَ إلى التكرار على أنَّه تكرارُ ألفاظ بصورة مبعثرة غير متصلة بالمعنى، أو بالجو العام للنصِّ الشعريّ، بل ينبغي أن يُنْظَر إليه على أنَّه وثيقُ الصلة بالمعنى العام"([3]). فالتكرار عنصر فعَّال في تكوين قصيدة البدويّ، فهو عندما يركِّز اهتمامه على اسم معين، يجعله النقطة "المركزية"، التي تتمحور حولها القصيدة.: كلّها، كما فعل في قصيدته "من كسعد"، التي تكرَّر فيها اسم العلم "سعد" ثماني عشرة مرة.
وللتكرار في شعر البدوي تجليِّات مختلفة منها:
أولاً ـ التكرار الاستهلاليّ:
وهو تكرار كلمة واحدة؛ أو عبارة في أول كل بيت من مجموعة أبيات متتالية، ووظيفة هذا التكرار التأكيد والتنبيه وإثارة التوقع لدى السامع للموقف الجديد، لمشاركة الشاعر إحساسه ونبضه الشعريّ([4]), وقد ورد هذا اللون من التكرار في قصائد عدة للبدوي، منها. "البلبل الغريب" و"حنين الغريب"، ونشير إلى أنَّ هذا التكرار ((يكشف عن فاعلية قادرة على منحِ النصّ الشعريّ بنية مُتَّسقة، إِذ إنّ كلَّ تكرارٍ من هذا النوع قادرٌ على تجسيدِ الإحساس بالتسلسلِ والتتابعِ، وهذا التتابع الشكليّ يعينُ في إِثارة التوقُّع لدى السامع، وهذا التوقُّع من شأنِهِ أن يجعلَ السامعَ أَكثرَ تحفُّزاً لسماعِ الشاعر والانتباه إِليه"([5]).
ومما لا شك فيه أنَّ التكرار الاستهلاليّ يسهم بما يوفّره من دفق غنائيّ في تقوية النبرة الخطابية، وتمكين الحركات الإيقاعية، من الوصول إلى مراحل الانفراج، بعد لحظات التوتّر القصوى، فلو أخذنا قصيدة البدويّ: "من وحيّ الهزيمة"، لوجدنا أنه يوظِّف التكرار فيها في بلورة موقفه المتوتِّر الرافض لكل مظاهر العبودية والاحتلال، وهذا ما انعكس على بداية بعض أبياتها، يقول البدوي:
"نحنُ أَسرَى وحينَ ضِيْمَ حِمانَا

كادَ يَقْضِي من حُزْنِهِ المأْسورُ
كلُّ فردٍ من الرعيةِ عبدٌ

ومن الحكمِ كلُّ فردٍ أَميرُ
نحن مَوتَى! وشرُّ ما ابْتدَعَ الطغـ

ـيانُ موتَى على الدروبِ تسيرُ
نحنُ موتَى! وإن غَدونا ورُحْنَا

والبيوتُ المزوَّقاتُ قبورُ
نحنُ موتَى! يُسِرُّ جارٌ لجارٍ

مستريباً: متَى يكونُ النشورُ؟
بَقِيَتْ سُبَّةُ الزمانِ على الطا

غِي ويَبْقَى لنا العُلَى والضميرُ"([6])

تتمحور الأبيات حول صورة أساسية هي صورة الضعف والموت، من خلال بنية التوتُّر والانفراج أو التحفُّز والتفريغ، المؤلَّفة من وحدتين معنويتين هما: "نحن أسرى" و"نحن موتى". تأتي فيهما الوحدة الثانية "نحن موتى" تكراراً لمضامين الوحدة الأولى: "نحنُ أسرى".
تتألف هذه الأبيات من وحدتين رئيسيتين هما:
أ ـ نحن أسرى/وحينَ ضِيْمَ حِمانَا كادَ يَقْضِي من حُزْنِهِ المأسورُ
ب ـ نحنُ مَوْتَى/ وشرُّ ما ابتدعَ الطغيانُ مَوْتَى على الدروب. تسيرُ
نحن موتى/ وإن غَدونَا ورُحْنَا...... والبيوتُ قبورُ
نحن موتى/.................... متى يكونُ النشورُ؟
كل وحدة من هاتين الوحدتين مبنية على أساس التحفُّز والتفريغ، أو التوتُّر والانفراج، الوحدة "ب" تأتي تكراراً للوحدة (أ)، والتكرار الذي تمثّله الوحدة (ب) هو تكرار الانطباع المتخلّف في النفس، الناتج عن دلالة الوحدتين. فالوحدة (أ) تخلِّف الانطباع المأساويّ الناتج عن الضعف والاستسلام، والوحدة (ب) تجسّد الانطباع السكونيّ العميق، والفناء الكليّ للذات بكلمة "موتى"، بتظافر الدول التالية: "قبور" و"نشور". ويُلاحظ أَن الجملة الأولى "نحن أسرى" تثير تحفز المتلقِّي، وتجعله يتوقع شيئاً ما، في حين أنَّ إشباع هذا الإحساس بالتوقّع قد تحقّق بالجمل التالية (نحن موتى) المكرَّرة، ومن هنا نستطيع القول: "يتحولُ البناءُ اللّغويُّ إلى جَسدٍ هلامِيٍّ، تكتسبُ الكلمة فيهِ، موقعَهَا الدلاليّ، وما تمليهِ رؤيةُ القارِئ من ترجيحٍ لإِحْدَى الصيغِ المحتملة على سِوَاهَا"([7]).
وإذا نظرنا في تكرار بنية الضمير "نحن" في التركيب، لاحظنا شيئاً لافتاً هو حضور الذات حضوراً سلبياً، وتجلِّيها تجلِّياً ساخراً كلياً، باقترانها بلفظة (أسرى) تارة، ولفظة (موتى) تارة أخرى، وكلتا اللفظتين (تهميش) أو تعطيل ظاهر للذات على المستويين الظاهريّ والباطنيّ، ومن هنا أصبح الضمير "نحن" يدلّ على الاضمحلال والضياع، بدلاً من الظهور والبروز، وأصبحت الأبيات مجرد صدى لصوت خافت، يتردّد ببطء شديد ثلاث مرات "نحن موتى"، ومن هنا تظهر أهمية الضمير من أهمية مرجعه في التركيب "لأنَّ الضميرَ يُشَكِّلُ على نحوٍ من الأَنحاء عالمَ الشاعر وحدودَ رؤيتِهِ له، وإِدراكَهُ لأَبْعَادِهِ"([8]).
وهناك أنواع أخرى من التكرار الاستهلاليّ، تكون بتكرار صيغة السؤال (الاستفهام) وصيغة الشرط، إذ تسهم هاتان الصيغتان في فتح المجال الدلاليّ وشحنه بقوّة إيحائية، تستدرج القارئ إلى إكمال النصّ، وتدفعه إلى البحث عن عناصر الغياب من نواقص وإجابات، وبذلك فهي تستثير الجدل والقلق، مجسِّدة ضغوطات وانفعالات نفسية متتالية، تشحن الشاعر بطاقة فاعلة في ممارسة الحوار والجدل والمساءلة، وقد جاء تكرار هذه الصيغ مقترناً بالحكمة والعظة، يقول بدوي الجبل في قصيدته "من وحي الهزيمة" الأبيات التالية:
"هَلْ درَتْ عَدْنُ أنَّ مسجدَهَا الأَقْـ

ـصَى مكانٌ من أهْلِهِ مهجورُ؟
أينَ مسرَى البُراقِ، والقُدْسُ والمهـ..

..ـدُ وبيتٌ مُقدَّسٌ معمُورُ؟
لم يُرَتَّلْ قرآنُ أحمدَ فيهِ

ويُزَارُ المَبْكى ويُتْلَى الزبوْرُ
هل دَرَى جعفرٌ؟ فرفَّ جناحَا

هُ إلى المسجدِ الحزينِ يَطِيْرُ!
أينَ قبرُ الحُسينِ؟ قبرٌ غريبٌ!

من يضُمُّ الغريبَ أو من يزورُ
أينَ آيُ القرآن تُتْلَى على الجَمْـ

ـعِ وأينَ التهليلُ والتكبيرُ؟
أينْ آيُ الإنْجيلِ، فاحَ من الإنـ

ـجيلِ عطرٌ وضوَّأَ الكونَ نورُ
أينَ رومَا؟ وجَلَّ حبرٌ برومَا

مَهْدُ عيسى يَشْكُو ويشكُو البَخور
يا لَذُلِّ الإسلامِ والقُدْسُ نهبٌ

هُتِكَتْ أرضُهُ فأينَ الغَيورُ
قد تَطُولُ الأَعمارُ لا مَجْدَ فيها

ويَضُمُّ الأمجادَ يَوْمٌ قَصيرُ
مَنْ عَذُولي على الدموعِ؟ وفي المر

وةِ والركنِ والصَفا لي عذيرُ"([9])

إنَّ زخم الأسئلة في هذه القصيدة دليل على الصراعات النفسية، التي يعاني منها الشاعر في تلك المرحلة العاصفة بالانفعالات والأحزان، إثر هزيمة حزيران عام 1967، إذ يتكرر اسم الاستفهام "أين" ست مرات، فاتحاً المجال الدلاليّ، أولاً بالسؤال عن "الأماكن المقدَّسَة"، التي كان لها شأن كبير في الإسلام، مثل: "القدس"، والصفا، والمروة، والركن"، ثم قام: باستحضار الشخصيات التاريخية المشرقة، مثل شخصية "جعفر الملقّب بالطيَّار، "والحسين بن علي". ومن هنا يتبدّى لنا الدور الدلاليّ لصيغة السؤال في شعر البدويّ، إذ تقوم هذه الصيغة بتفجير البنية الداخلية، وفتح المجال الدلاليّ أمام المتلقّي، للإحساس بتوتّر الشاعر وانفعاله، أما هنا فالدور الذي تؤدِّيه صيغة السؤال هو شحن الدفقة الشعرية، بفيض دلاليّ عارم، من خلال تأكيد المفارقة، بين الماضي العريق الحافل بالبطولات والأمجاد، والحاضر القاتم المحمَّل بالهزائم والنكبات.
لذلك نجد أن صيغة السؤال عند البدويّ مؤشِّر بنيويّ على فاعلية نصوصه الشعرية، لأنها تدخل في تكوين إحساس الشاعر، للتعبير عن بواطنه النفسية؛ فما هذا الحضور الطاغي، لانتشار السؤال والقلق في شعره إلا نتيجة فعل انعكاسي، يتداعى تلقائياً ولا يُسْتَدعَى أو يُسْتَحْضَر. وهذا يعني أنّ موقف الشاعر منه ليس اختيارياً، مُنَظَّماً؛ بل هو في حقيقته انعكاس لتكوين باطنيّ، يسوق الشاعر إلى الآماد الصوفية وعوالم الرؤيا والاستكشاف، كنتيجة لهذا التكوين القلق والمتسائل. حيث تتجلّى النزعة الدينية ومن خلفها الصوفية ـ بشكل جليّ في هذه الأبيات ـ من خلال الأسماء التالية: "المجسد الأقصى، وآي الإنجيل، وآي القرآن، والمقدّس، والقدس، والحسين، والتهليل، والتكبير، والصفا والمروة، والركن".
ومن التكرار الاستهلاليّ تكرار صيغ الشرط في بدايات قصائد البدويّ، إذ تسهم هذه الصيغ في تواشج الجمل وازدياد فاعليتها الدلالية، فلو أخذنا تكرار صيغة الشرط المتصدّرة بـ "إذا" في مفتتح الأبيات لوجدنا أنها تقترن ـ في أغلب الأحيان ـ بالحكمة والعظة، وهي: "أداةٌ ذات فائدةٍ بنائِيّة، تقومُ بِحفظِ بنائيةِ الأبيات، وتشكيل رابطٍ يعمل على تلاحُمِهَا وتواشُجِهَا، كما أَنَّها تُقَدِّم نصائحَ، تعكسُ تجربةَ الشاعر العامَّة في الحياة"([10]). يقول بدوي الجبل في قصيدته "الشهيد":
"إذا المرءُ لم يَمْلِكْ وُثُوباً على الأَذى

فَمِنْ بعضِ أَسماءِ الرَدَى والحقُّ الصَبْرُ
إذا مَلَكُوا الدُنْيَا على الحُرِّ عُنْوَةً

ففي نَفْسِهِ دُنْيَا هي العزُّ والكِبْرُ
وإن حَجَبُوا عن عَيْنِيْهِ الكونَ ضَاحِكاً

أَضاءَ له كونٌ بعيدٌ هو الفِكْرُ"([11])

إن تكرار "إذا" في بداية الأبيات قد ولّد انسجاماً دلالياً وإيقاعياً بين الشرط والجواب، وحمل في طياته أبعاداً إيحائية، تنسجم والموقف الذي يعيشه الشاعر، فتكرار "إذا" فتح باب الصراع بين جانبين متضادين "العبودية/ الحرية"، كما فتح الشاعر باب التقابل بين ثنائية "الأذى (الردى) وبين العز (الكبر)، وفتح أيضاً باب التضاد بين الفعلين "حجبوا وأضاء"، فالحجاب يعني الإخفاء والمنع، والإضاءة تعني الوضوح والظهور (البروز) وما بين الإخفاء والظهور والعبودية والحرية ترددت "إذا" وتكررت، لتعبر عن الموقف النفسي الذي يعيشه الشاعر؛ لأن "الموقفَ هو الذي يفرضُ على المرءِ أن يختارَ الأسلوبَ، والأسلوب بحدِّ ذاتِهِ قادرٌ على أَنْ يبلورَ الموقِف"([12]).
ولكن ثمَّةَ قصائد جنح الشاعر في بداياتها، إلى تكرار الضمير "نحن"، للتعبير عن الذات، وما تحمله من مشاعر، تجاه الحياة ومفارقاتها. لأن تكرار الضمير في بداية الأبيات يمنحها تتابعاً شكلياً، يثير التوقّع لدى المتلقِّي، ويعبِّر عن غنائية متسارعة، تؤدِّي إلى تمجيد الذات وإثباتها على ساحة الوجود، يقول بدوي الجبل في قصيدته: "غربة الروح":
"نَحْنُ كنّا الزِلْزَالَ نَعْصِفُ بالشر

قِ نَرجُّ الشُعوبَ حَتَّى تفِيقَا
نحنُ عطرُ السجونِ عِطْرُ المنايَا

نَحمِلُ الجُرْحَ مُطْمَئِنَّاً عَمِيقَاً
نحنُ كالشَمْسِ جُرْحُهَا وَهَّجَ الدُنْـ

ـيَا غُروباً مُنوّراً وشُروقَاً
نحنُ والشامُ والفتوحاتُ والأَحـ

ـزانُ دَنْيَا تزيَنَتْ لِتَرُوقَا
نحنُ عِشْقٌ للغُوطَتينِ براهُ اللَّـ

ـهُ حتَّى يُؤَلَّهَ المَعْشُوقَا
نحنُ في الكَأْسِ نَغْمَةٌ نحنُ في الـ

ـنَغْمَةِ صَهْباءُ: صُفِّقَتْ تَصْفِيْقَا"([13])

إنّ تكرار الضمير "نحن" قد حقّق تناسباً وتلاؤماً في الأبيات، مما يتيح للذات المتأملة أن تفهم العلاقات بين الأشياء، على نحو أكثر دقة وائتلافاً، ففي البداية جاء خبر الضمير "نحن" جملة فعلية مشحونة بعواطف الثورة والقوّة، ثم جاء خبر الضمير "نحن" في الأبيات الأخرى جملة اسمية، خبرها ملتصق بالضمير "نحن" تماماً، ولا يوجد فاصل بينهما، فعبَّر ذلك عن التلازم بين ضمير الجماعة "نحن" و"عطر السجون" وبين "نحن والدنيا" و"نحن" و"عشق الغوطتين"، ثم فَصَل الشاعر مرّة واحدة بين الضمير "نحن" و"الشمس" بالكاف، فقال: "نحنُ ـ كالشمسِ ـ جرحُهَا وهَّجَ الدُنْيَا" إن هذه الكاف فصلت بين المشبَّه والمشبَّه به فبعَّدت المسافة بينهما، إلا أن نقطة التلاقي بينهما، تتبدَّى في عمق عاطفة الشاعر وحُبِّه الشديد، وتقديسه العظيم لوطنه، فجراحه منارات تضيء للأجيال القادمة حبّ الوطن وتقديس ترابه. فما هذه الجراح إلا ومضات، تسهم في إيقاظ الوعيّ في نفوس الجماهير. وهكذا يتبدَّى لنا أن التكرار الاستهلاليّ يحمل طاقة تعبيرية، وأن حضوره ليس عابراً، بل يحمل إيحاءات خاصة، تومئ إلى ائتلاف الصور وتمازجها بشكل يغني الدفقة الشعرية.
ومن مميزات التكرار الاستهلاليّ ـ عند البدويّ ـ تكرار النداء بـ"يا ربِّ" الذي يحمل معنى الدعاء، وقد أدّى تكرار النداء بـ "يا ربّ" إلى خلق ظلال وإيحاءات جديدة، تتشكَّل في تتابع وتناسق، من خلال تكرار الأداة نفسها في بداية الأبيات التالية:
"فيا ربِّ لا راعَ الطفولَةَ رائِعٌ

ويا ربِّ لا أَلْوى بِنَعْمَائِها كَرْبُ
ويا رَبِّ للأطيارِ والفَجْرِ والنَدَى

إذا شِئْتَ لا لِلْعَاصِفِ الغُصْنُ الرَطْبُ
إذا انْهَلَّ غربٌ من صغيرٍ جَرَى لَهُ

من الملأِ الأَعْلَى على صَفْوِهِ غَرْبُ
ويا ربِّ مُرْ تُصْبِحْ نَسيمَاً مُعَطَّراً

على كُلِّ مَحْزُونٍ زَعازِعُهَا النُكْبُ
ويا رَبِّ عِنْدِي من كُنُوزِكَ حفنةٌ

من الحبِّ أُذْرِيها ولكنَّهَا تَرْبُو"([14])

يتسارع في هذه الأبيات النغم وينتشي ـ بهذا التكرار بـ "يا رَبِّ", حيث فتح هذا التكرار فيضاً زمنياً يتتابع ولا ينقضي، هذا الزمن يتجسَّد، ويبرز من خلال رمز الطفولة، فالطفولة هي المرحلة البدئية في حياة الإنسان، التي تتَّسم بالصفاء والطهر والبراءة، لكن سرعان ما تنتهي هذه المرحلة لتبدأ مرحلة الشباب، المحمَّلة بالغرائز والمطامع التي تغيِّر صفاء الإنسان وبراءته. وهنا يأتي التكرار الاستهلاليّ ـ بأداة النداء (يا ربّ)، الذي أدَّى إلى إيقاظ ذهن المتلقِّي، وتنبيهه لما سيأتي، وهكذا جاءت الأبيات مشحونة بطاقة دلالية، تعبّر عن حالة الصراع الأزليّ بين "الشر/والخير"، الشرّ المتمَثِّل في مطامع الإنسان ونوازعه وغرائزه، والخير المتمثِّل في براءة الطفولة وطهرها. ومن هنا ولّد التكرار قدرة فائقة على رسم حركة تتابعية، ترصد حالة الصراع وتتجاوزها زمنياً، للوصول إلى المشاعر الطفولية النبيلة. وما هذا التكرار المتتابع لصيغ النداء، إلا تجسيد عن حالة توق شديدة أو رغبة عارمة في بقاء سن الطفولة، رمز الخير والحب والعدل والسلام.


([1]) مفتاح، محمد، 1992 ـ الخطاب الشعري (استراتيجية التناص)، المركز الثقافي العربي، ط3، ص 39.
([2]) المصدر نفسه، ص 39.
([3]) ربابعة، موسى، 1988 ـ التكرار في الشعر الجاهلي، دراسة أسلوبية، جامعة اليرموك، الأردن، مؤتمر النقد الأدبي 10 ـ 13 تموز، ص 15.
([4]) ينظر ابن الشيخ، جمال الدين، الشعرية العربية، ص 915 تحت مصطلح "التراكم".
([5]) ربابعة، موسى: التكرار في الشعر الجاهلي، دراسة أسلوبية، 15.



الرابط المختصر للموضوع :
يَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم , 06:14 PM   #2
يَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ
¬°•|آڷمديْر آڷعآم|•°¬
الصورة الرمزية يَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ

تاريخ التسجيل: 02-2010
United Arab Emirates
الإقامة : عيب راسي لا بغى شي " مستحيل " يوصله موطيب ,, غصبٍ يوصله
المشاركات: 37,174
يَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ has a spectacular aura aboutيَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ has a spectacular aura about
افتراضي رد: التكرار ووظيفته الشعرية

([6]) الجبل، بدوي، 1978 ـ الديوان، دار العودة بيروت، ط 2، 200.
([7]) درويش، أسيمة، 1992 ـ مسار التحولات (قراءة في شعر أدونيس) ط1، دار الآداب، ص 125.
([8]) عبد المطلب، محمد، 1997 ـ قراءات أسلوبية في الشعر العربي الحديث، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ص 144.
([9]) الجبل، بدوي ـ الديوان، ص 195 ـ 196.
([10]) ربابعة، موسى، التكرار في الشعر الجاهلي، دراسة أسلوبية، ص 31.
([11]) الجبل، بدوي: الديوان، ص 259.
([12]) ربابعة، موسى: التكرار في الشعر الجاهلي، دراسة أسلوبية، ص 31.
([13]) الجبل، بدوي: الديوان، ص 254 ـ 255.
([14]) الجبل، بدوي: الديوان، ص 282، الغرب: الدمع

ثانياً - التكرار البيانيّ

هو التكرار الذي يأتي لرسم صورة، أو لتأكيد كلمة أو عبارة، تتكرَّر دائماً في القصيدة. وقد يمتدّ هذا التكرار ليشمل بيتين متتاليين. والغرض العام منه هو إثارة المتلقّي وتوجيه ذهنه نحو الصورة المستحضرة، لخلق ما يُسَمَّى لحظة التكثيف الشعوري؛ أو لحظة التوافق الشعوريّ بين المبدع والمتلقِّي، سواء أكان هذا التكرار في بداية القصيدة أم وسطها أم نهايتها. وقد استخدم بدويّ الجبل هذا التكرار ليشكّل في قصيدته إيقاعاً موسيقياً، قادراً على نقل التجربة الشعورية، بجعل الكلمة المكرَّرَة، أو البيت المُكَرَّر المفتاح الأساسي للولوج إلى عالم النصّ الداخليّ. فالشاعر تبعاً لذلك يختار الأسلوب الذي يوافق موقفه، وينسجم معه، لنقل إحساسه عبر مؤشرات، تنبئ بحدث محدّد أو موقف معيَّن.
وقد اتخذ التكرار البيانيّ في شعر البدويّ شكلاً مقطعياً، أي في نهاية كل مقطع شعريّ، خاصة في بواكيره الشعرية، وهو بمثابة اللازمة الشعرية التي تضبط إيقاع حركة الدلالات وما تبثه من كمون عاطفيّ، لشحن عواطف المتلقِّي، وتوجيهها نحو الاندماج في موقف الشاعر ورؤياه للعالم الخارجيّ المحيط.
يقول بدوي الجبل في قصيدته "لا تذكري الماضي":
هَلْ نَسِيَتْ هِنْدٌ زمانَ الصِبَا

للهِ ما أَحْلَى زمانَ الصِبَا
إذا نَحْنُ كالأَطْيارِ في شَدْوِها

طِفْلانِ يَخْتَالانِ بَيْنَ الرُبَى
يا هندُ عفواً واغْفري زَلَّتِي

إِنْ أَنا هَيَّجْتُ لَهِيْبَاً خَبَا
إِنْ كانتِ الذِكْرَى تُثِيْرُ الأَسَى

لا تَذْكُرِي الماضِي ولا تَحْزَنِي

***

مَرَرْتُ بالغَابَةِ مُسْتَعْبِراً

والليلُ قَدْ أَرْخَى سدولَ الظلامْ
فقلتُ والذكرى أَثارَتْ هَوى

خَبَا بقلبِي منذُ عامٍ وعامْ
هُنَا تَساقَيْنَا كُؤوسَ الهَوَى

هُنَا تعانَقْنَا عِناقَ الغَرامْ
هُنَا تلاقَيْنَا هُنَا ودَّعَتْ

هُنَا أشارَتْ كفُّها بالسّلامْ
ما لي أَرَى دَمْعَكِ واحَسْرَتِي

مُنْسَجِمَاً ـ يا هِنْدُ ـ أي انْسِجَامْ
إن كانَتِ الذكرى تُثِيرُ الأَسَى

لا تَذْكُرِي الماضِي ولا تَحْزَنِي"([1])

لقد عبّر الشاعر من خلال تكرار اللازمة عن موقفه الغزليّ، بتضافر مجموعة من الأصوات والدوال المتداخلة، التي تعبِّر عن رنين الذكرى، وتأثيرها في نفسه بما تبثّه من دموع وأشجان، وهذا ما تبدَّى من قوله: "إن كانتِ الذكرى تُثِيْرُ الأَسَى لا تَذْكُرِي الماضِي ولا تَحْزَنِي"، إنّ هذا التكرار لم يُشكِّل هندسة إيقاعية فحسب، وإنما شكّل أيضاً قاعدة بنائية. إذ جعله الشاعر مرتكزاً أساسياً لكل الأبيات اللاحقة، فجعل جميع الأبيات ـ على المستوى الدلاليّ ـ تدور في فلك الذكرى والشوق، وما تثيره هذه الذكرى من مآسٍ وأحزان. وجسّد هذا البيت من ـ خلال تكراره كلازمة في نهاية كل مقطع شعريّ ـ صراعاً عميقاً ـ على مستوى بنيته الداخلية ـ بين ثنائية "الماضي والحاضر"، الماضي بكل ما يحمله من زهو الصباح ورونق الشباب، والحاضر بكل ما يحمله من ذكرى ومآس وأشجان. وهكذا نجد أن التكرار ـ هنا ـ لم يأت عفوياً "عشوائياً"، وإنما جاء مُنَظَّمَاً وموظَّفاً لغاية بيانية جمالية، فالشاعر من خلال لفظة الماضي ولفظتي "الحزن والأسى" استحضر صورة الماضي بمزيد من الدقة، ليبث همومه وأحزانه. ومن هنا جاء التكرار البيانيّ مُحَمَّلاً بطاقة دلالية وإيقاعية معاً، لأن تكرار اللازمة في نهاية كل مقطع شعريّ يُنَظِّم الدفقة الشعرية، ويمتّعُ الأذن برنينه. والإيقاع كما يقول جون كوهن في كتابه "بناء لغة الشعر" "يجيءُ من تردُّدٍ زمنيّ يمتّعُ الأذنَ برنينِهِ، ولا يُسَمَّى البناءُ بناء إيقاعِياً إلا إذا اشتملَ على تَرَدُّدٍ ولو بالقوّة"([2])، وهذا التردُّد هو الذي يمنح النصّ بعداً دلالياً وإيقاعياً يخدم البنية الصورية لقصائده، ويغذي بنيتها من الداخل.
ومن ملامح التكرار البيانيّ تكرار بيتين متتاليين في القصيدة، يشكّلان صورة، يفضي تكرارهما المتتابع إلى تفجير حوار جدليّ بين الشاعر والقارئ، لحمله على الإبحار في عالم النص، واستكناه خفاياه، وهذا ما تبدّى لنا في قصيدة البدويّ "دموع ودموع"، التي نقتطف منها الأبيات التالية:
"غنِّ ـ يا بُلْبُلُ ـ فوقَ الدَوْحِ غَـ

ـنِّ أَنْتَ أَوْلَى بالهوَى والشِعْرِ منِّي
لكَ سِحْرٌ مِثْلُ سِحْرِي عَجَبٌ

أَتُرَى عِنْدَكَ حُزْنَاً مِثْلُ حُزْنِي
فَتَرَنَّمْ بأَناشِيدِ الهَوَى

ناعِمَاً ما شِئْتَ من غُصْنِ لغُِصْنِ

***

غَنِّ ـ يا بُلْبُلُ ـ فوقَ الدَوْحِ غَـ

ـنِّ أَنْتَ أَوْلَى بالهَوَى والشِعْرِ منِّي
لستَ تَدْرِي الهَمَّ بالدُنْيَا فَخُذْ

أَيُّها الطَيْرُ دروسَ الهمِّ عنِّي

***

تاجُ هارونَ خَبَا لأْلاؤُهُ

فَبَكَتْ دجلةُ حُزْنَاً والفُراتْ
وَذُرَى الزَهْراءِ خَرَّتْ بَعْدَمَا

طَاوَلتْ زُهْرَ النُجومِ النَيِّراتْ
وبَنُو مروانَ وَلّوا وانْطَووا

وتَخَلّوا عَنْ مُتونِ الصافِنَاتْ

***

غَنِّ ـ يا بُلْبُلُ ـ فَوْقَ الدوحِ غَـ

ـنِّ أَنْتَ أَوْلَى بالهَوَى والشِعْرِ مِنِّي
لَسْتَ تَدْرِي الهَمَّ بالدُنْيَا فَخُذْ

أَيُّهَا الطَيْرُ دُروسَ الهَمِّ عَنِّي"([3])

تتحرك هذه الأبيات في فضاء من التصوّرات الأساسية، سمتها المميَّزة أنها تصورات ثنائية، وقد أَدَّى تكرار البيتين المتتاليين "غنِّ ـ يا بلبلُ.. إلى دروس الهمِّ عنّي" إلى فتح قطبين، يستقطبان الحسّ والانفعال والإدراك، وهذان القطبان هما "الشاعر" و"البلبل"، اللذان يتقاطعان في نقاط مركزية، تُعَمِّقُ مأساوية الرؤيا وشموليتها، لأنّ هذين القطبين يُجَسِّدَان أو يُشَكِّلان ثنائيات متتالية ـ على المستوى الانفعاليّ ـ هي: أولاً ثنائية (الحركة/ السكون) وثانياً ثنائية "الأحزان (الهموم)/ الأفراح (الغناء)"، وثالثاً ـ ثنائية "المقاومة/الاستسلام" ورابعاً ثنائية "الخلود/الفناء"، وقد جاء البعد الجماليّ للتكرار البيانيّ مجسَّداً في حركة الصراع بين هذه الثنائيات، لذلك أوّل ما بدأ الشاعر قصيدته بفعل الأمر "غنِّ"، ليدعِّم حركة الثنائيات على المستوى الدلاليّ.
وتتجلَّى أيضاً فاعلية التكرار البيانيّ ـ في هذه الأبيات ـ من خلال الإيقاع الموسيقيّ، الذي تُوَلِّده منظومة الحروف المتناسقة في الكلمات التالية: "غَنِّ، وحزنِي، ومنِّي، وغصنِ". التي أمدت القصيدة بدفقة غنائيةٍ مميّزة، وهذا إن دلّ على شيء، فإنَّما يدلُّ على "فاعلية الأصوات في قدرتِهَا على إضافة "طبقة" دلالية ـ من خلال الطبقة الصوتية، وهي في ذلك ـ كأَنَّهَا إيماءٌ مُكَثَّفٌ يختزلُ إضافات وصفية أو تشبيهية، فكأَنَّها لذلك ـ معنًى فوقَ المعنى"([4]). وهنا يبرز الجانب الغنائيّ، ليكوِّن في الواقع جسد القصيدة ولحمتها الكلِّية تقريباً، إذ يتكرَّر الفعل "غنّ" مرتين في شطر واحد، ليبعث جو الراحة والسكينة والاطمئنان في نفس المتلقِّي، وهكذا يبدو الصراع جليّاً بين قوّتين رئيسيتين تستغرقان النصَّ بأكملِهِ. هما قوَّة الهموم، التي تشدُّ جوانب القصيدة وعوالمها إلى الحزن والسكونية، بتضافر الأسماء التالية: "الهم، والحزن، والبكاء"، وقوّة الغناء، التي تشيع في النصّ جو المقاومة والثورة والتمرّد على الحزن.
بوسعنا أن نقول: إن التكرار البيانيّ المتتابع، قد أوصل الصياغة إلى درجة عالية من الوجد الموسيقيّ والنشوة اللّغويّة، إذ تتصاعد البنية الموسيقية، من جراء تكرار الفعل "غنّ"، لتسيطر على المستوى البياني" "التصويري"، ويصبح الفعل "غنّ" رمزاً، تتكثَّف حوله دلالات الأبيات، ويصبح أيضاً محور القوّة التعبيرية ومنبع التدفّق الشعريّ. ومن هنا يمكن القول: إنّ التراكيب الثنائية تطغى على مضامين لغة البدويّ الشعرية، وأن من مظاهر هذه المضامين التوازي الدلاليّ، الذي تبدّى لنا من خلال ثنائية "الهوى والشعر" في النصّ السابق.
وهكذا يمكننا أن نستخلص النتيجة التالية:
إنّ التكرار البيانيّ ـ في لغة البدويّ الشعرية ـ أسلوبٌ تعبيريّ، يصوِّر انفعال نفسه ونظرته الديالكتية للأشياء، كما يمثِّلُ ـ أحياناً ـ المفتاحَ الدلاليّ للدخول إلى أُفقِ نصوصهِ الشعرية، لاتصاله الوثيق بالتصوير الفنّيّ "لأن اللفظَ المكرَّر بوجه عام ـ هو مصدرُ الإثارة وقانون رئيس من قوانين تداعِي المعانِي"([5]).



([1]) الجبل، بدوي: الديوان، ص 500 ـ 501.
([2]) كوهن، جون، 1993 ـ بناء لغة الشعر، تر: أحمد درويش دار المعارف، ط 2، ص 112.
([3]) الجبل، بدوي: الديوان، ص 542 ـ 544.
([4]) عيد، رجاء القول الشعري، منظورات معاصرة، ص 109. وانظر مطلوب، أحمد: معجم المصطلحات البلاغية وتطورها، ص 633 المقصود بـ "معنى المعنى": أن تَعْقلَ من اللفظِ معنًى يَفْضِي بكَ ذلكَ المعنَى إلى معنًى آخر".
([5]) السيد علي، عز الدين 1978 ـ التكرير بين المثير والتأثير، دار الطباعة المحمدية، ط2، القاهرة، ص 137.
يَتّْيَمًة آلآمًآرٍآتّْ متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم , 08:31 PM   #3
دبلوماسي
¬°•|الأعضاء|•°¬
الصورة الرمزية دبلوماسي

تاريخ التسجيل: 02-2010
United Arab Emirates
المشاركات: 4,671
دبلوماسي is on a distinguished road
افتراضي رد: التكرار ووظيفته الشعرية

تسـلمـين عالـطرح ان شاءلله يستفيدون

يعطـيج العـافيه

تقبـلي مروري
دبلوماسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم , 06:19 PM   #4
‏»‏• ـآڷڰـآڜـــــڂ ¦¦♥
¸ђάмș άł şħŏŎģ
الصورة الرمزية ‏»‏• ـآڷڰـآڜـــــڂ ¦¦♥

تاريخ التسجيل: 03-2010
United Arab Emirates
الإقامة : ~. UAE - SHJ ..]
المشاركات: 13,599
‏»‏• ـآڷڰـآڜـــــڂ ¦¦♥ is on a distinguished road
افتراضي رد: التكرار ووظيفته الشعرية

تسلمين اختي على الطرح

ويعطيج العافية

ونتريا الزوود من صوبج ..
‏»‏• ـآڷڰـآڜـــــڂ ¦¦♥ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم , 06:31 PM   #5
ALMOOT
ذبحـوك يا قلبي
الصورة الرمزية ALMOOT

تاريخ التسجيل: 05-2010
United Arab Emirates
الإقامة : منتهية
المشاركات: 2,027
ALMOOT is on a distinguished road
افتراضي رد: التكرار ووظيفته الشعرية

تسلمين خيتوو ع هالطرح الجميل
ربي يعطيج األف األف عافيه
ونتريا الزـود منـج
تقبلي مروري
(المووت)
ALMOOT غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموقع مراقب من قبل شرطة دبي ألكترونية

الساعة الآن 12:23 PM.